فهرس الكتاب
فدعي عمر فقرئت عليه ، فقال: 16 ( انتهينا انتهينا ) . . . رواه أبو داود والترمذي والنسائي .
قال بعض العلماء: والتحريم في الآية من نحو عشرة أوجه ، تسميتها رجسًا وهو المستقذر ، وجعلها من عمل الشيطان ، والأمر باجتنابها ، وجعل الفلاح مرتبًا على اجتنابها ، فمن لم يجتنبها لا يفلح ، وجعلها توقع العداوة والبغضاء ، وتصد عن ذكر الله ، وعن الصلاة ، ثم طلب الانتهاء عنها بقوله سبحانه: 19 ( { فهل أنتم منتهون } ) أي جدير وحقيق أن ينتهي عن شيء جمع هذه الأوصاف .
وورد في تحريمها من السنة ما يبلغ مجموعه التواتر .
3208 فعن عائشة رضي الله عنها أن النبي قال: ( كل شراب أسكر فهو حرام ) .
3209 وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي قال: ( كل مسكر خمر ، وكل مسكر حرام ) رواهما الجماعة . وفي رواية لمسلم: ( ومن شرب الخمر في الدنيا ، ومات وهو يدمنها لم يتب منها ، لم يشربها في الآخرة ) .
3210 وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي قال: ( كل مخمر خمر ، وكل مسكر حرام ، ومن شرب مسكرًا بخست صلاته أربعين صباحًا ، فإن تاب تاب الله عليه ، فإن عاد الرابعة كان حقًا على الله أن يسقيه من طينة الخبال ) قيل: وما طينة الخبال يا رسول الله ؟ قال: ( صديد أهل النار ) .
3211 وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله: ( لعن الله الخمر ، وشاربها ، وساقيها ، وبائعها ، ومبتاعها ، وعاصرها ، ومعتصرها ، وحاملها ، والمحمولة إليه ) رواهما أبو داود . والأخبار في ذلك كثيرة جدًا ، وسيمر بك إن شاء الله تعالى طرف منها وبالغ الصحابة رضي الله عنهم في تحريمها والمباعدة منها .
3212 فعن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: 16 ( اجتنبوا الخمر فإنها أم الخبائث ، إنه كان رجل ممن خلا قبلكم يتعبّد ، فلقيته امرأة أغوته ، فأرسلت إليه جاريتها فقالت: إنها تدعوك لشهادة ، فانطلق مع جاريتها ، فطفق كلما دخل بابًا أغلقته دونه ، ) 6 ( حتى أفضى إلى امرأة وضيئة ، عندها غلام وباطية خمر ، فقالت: والله ما دعوتك للشهادة ، ولكن دعوتك لتقع علي ، أو تشرب من هذه الخمر كأسًا ، أو تقت