فهرس الكتاب

الصفحة 1591 من 1640

عليه ، إذ الولاء تابع للعتق كما تقدم .

واعلم أن من شرط صحة عتق المالك أن يكون مختارًا ، فلا يصح عتق المكره ، كما لا يصح طلاقه .

[ نعم إن أكره بحق كما إذا وجب الحاكم عليه صح من جائز التبرع ، فلا يصح من مجنون ولا طفل بلا ريب ] ، ولا مميز على إحدى الروايتين ، والرواية الثانية يصح ، كما يصح طلاقه ووصيته على المذهب فيهما ، وهو المجزوم به عند أبي محمد ، ولا من محجور عليه لسفه أو فلس على أصح الروايتين ، واللَّه أعلم .

قال: ولو أعتقه أحدهم وهو موسر عتق كله عليه .

ش: أما عتق نصيبه فلما تقدم .

3885 وأما عتق نصيب شريكه فلما روي عن ابن عمر رضي اللَّه عنهما أن النبي قال ( من أعتق شركًا له في عبد ، وكان له مال يبلغ ثمن العبد ، قوم العبد عليه قيمة عدل وأعطى شركاءه ، حصصهم ، وعتق عليه العبد ، وإلا فقد عتق عليه ما بقي في ماله ، إذا كان له مال يبلغ ثمن العبد ) رواه مسلم وغيره وهذا كالنص .

3886 وعن أبي المليح عن أبيه ، أن رجلًا من قومنا أعتق شقصًا له من مملوك ، فرفع ذلك إلى النبي فجعل خلاصه عليه في ماله ، وقال: ( ليس للَّه شريك ) رواه أحمد ، وفي لفظ ( هو حر كله ، ليس للَّه شريك ) رواه أحمد ولأبي داود معناه ، وكلام الخرقي يشمل الشريك المسلم والكافر وهو اختيار أبي محمد ، وذكره القاضي ، لعموم ( من أعتق شركًا له في عبد ) ولما علل به في حديث أبي المليح .

3887 وقد روى النسائي من حديث ابن عمر رضي اللَّه عنهما ، وجابر رضي اللَّه عنه عن النبي أنه قال: ( من أعتق عبدًا وله فيه شركاء وله وفاء ، فهو حر ويضمن نصيب شركائه بقيمته ، كما أساء من مشاركتهم ، وليس على العبد شيء ) فعلل بسوء المشاركة ، وهذا موجود في الشريك الكافر ، وفيه وجه آخر أنه لا يسري على الكافر ، إذا أعتق نصيبه من مسلم ، حذارًا من أن يملك كافرا مسلمًا ، ورد بأن هذا ليس بضمان تمليك ، وإنما هو ضمان إتلاف ، وليس بجيد ، إذ لو صح لم يكن له الولاء ، والفرض أن له الولاء على ما عتق عليه ، فدل على أنه يدخل في ملكه ، ثم يعتق ، لكن المحذور في ملك الكافر للمسلم غير وجود هنا ، ولو قدر وجود محذور ما فهو مغمور بما حصل من مصلحة العتق .

( تنبيه ) حد اليسار أن يكون حين الإعتاق واجدًا لقيمة الشقص فقط ، على ظاهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت