فهرس الكتاب
الصفحة 1589 من 1640
له في ذلك ، وهذه المسألة تلقب بمسألة الظفر ، وقول الخرقي: فمنعه منه ، يخرج ما لم يمنعه ، فإنه ليس له الأخذ اتفاقًا ، فإن لزمه الرد ، وإن كان قدر الحق ومن جنسه ، لأنه قد يكون للإنسان غرض في عين من أعيان ماله ، فلا يجوز تملكها عليه بغير رضاه إلا لضرورة ، وإن تلف ذلك صار دينًا في ذمته ، فإن كان الثابت في ذمته من جنس حقه تقاصا ، وكذلك لو لم يمنعه وقدر على الأخذ بالحاكم ، فإنه لا يجوز له الأخذ ، ولا بد أن يلحظ المنع ممنوع ، إذ لو كان مباحًا كما لو كان الدين مؤجلًا ، أو المدين معسرًا فإنه لا يجوز الأخذ أيضًا بلا خلاف ، فإن أخذ رده مع البقاء ، وعوضه مع التلف ، ولا تقاصص هنا ، لأن الدين لم يستحق أخذه في الحال ، بخلاف التي قبلها ، واللَّه أعلم .
حجم الخط: