فهرس الكتاب
شرح أبو محمد ، وهي أمس وفيها دلالة على صحة خلع المريض وهو واضح ، لأنه يصح طلاقه ، فمخالعته أولى ، والله أعلم .
قال: ولو خالعته بمحرم وهما كافران ، فقبضه ثم أسلما أو أحدهما ، لم يرجع عليها بشيء .
ش: تخالع الكفار صحيح ، لأنه يصح طلاقهم ، فصح تخالعهم كالمسلمين ، ثم إن كان العوض صحيحًا فواضح ، وإن كان محرمًا كالخمر والخنزير فإن قبضه الزوج فقد مضى حكمه ، ولا شيء له وإن أسلم ، كما لو تبايعا وتقابضا ، ودليل الأصل قوله سبحانه: 19 ( { فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف } ) وإن لم يقبضه فقال القاضي في الجامع الكبير: لا شيء له ، لرضاه بما ليس بمال ، أشبه المسلمين إذا تخالعا على ذلم ، وقال في المجرد: يجب مهر المثل ، لأن العوض فاسد ، فرجع إلى قيمة المتلف ، وهو مهر المثل ، واختار أبو محمد أنه يجب قيمة ذلك عند أهله ، لأنه إنما رضي بعوض ، وقد تعذر العوض ، فيرجع في بدله ، وهذا قياس المذهب ، كما لو خالعها على عبد فخرج حرًا أو نحو ذلك ، وفارق المسلم إذا خالع على ذلك ، لأنه رضي بغير عوض ، والله سبحانه أعلم .