فهرس الكتاب

الصفحة 1040 من 1640

فيباح بسؤالها ؟ على وجهين ، ( والأول ) ظاهر إطلاق القرآن والسنة ، وأما جمع الثلاث فمحرم عند من حرمه لحق الله ، فلا يباح بسؤالها بلا نزاع نعلمه ، والله أعلم .

قال: وإذا قال لها أنت طالق للسنة ؛ وكانت حاملًا أو طاهرًا طهرًا لم يجامعها فيه ؛ فقد وقع الطلاق ، وإن كانت حائضًا لزمها الطلاق إذا طهرت ، وإن كانت طاهرة مجامعة فيه فإذا طهرت من الحيضة المستقبلة لزمها الطلاق .

ش: اللام في ( للسنة ) للوقت ، فإذا قال: لها أنت طالق للسنة ، أي لوقت السنة ، فإذا كانت طاهرًا غير مجامعة في ذلك الطهر ، فقد وقع الطلاق ، لوجود ظرفه ، وهو وقت السنة ، وكذلك إن كانت حاملًا .

2693 لأن في مسلم والسنن من حديث ابن عمر رضي الله عنه: ( مره فليراجعها طاهرًا أو حاملًا ) وفي لفظ: ( إذا طهرت أو وهي حامل ) وقال ابن عبد البر: لا خلاف بين العلماء أن الحامل طلاقها للسنة ، ولأن المطلق والحال هذه داخل على بصيرة ، فلا يخاف ظهور أمر يتجدد معه الندم . انتهى ، وإن كانت حائضًا فهذا ليس بوقت للسنة ، فتطلق ، وكذلك إن كانت طاهرة مجامعة في الطهر ، لم يوجد ظرف الطلاق ، ثم هذا الطهر يتعقبه الحيض ، وهو أيضًا وقت للبدعة لا للسنة ، فإذا طهرت منه وجد وقت السنة فتطلق لوجود ظرفه .

وظاهر كلام الخرقي أن بمجرد الطهر يوجد وقت السنة ، وإن لم تغتسل ، وهذا هو المذهب ، وقيل: لا يوجد حتى تغتسل ، ولعل مبنى القولين على أن العلة في المنع من طلاق الحائض إن قيل تطويل العدة ، وهو المشهور أبيح الطلاق بمجرد الطهر ، وإن قيل الرغبة عنها لم يبح حتى تغتسل ، لمنعها منه قبل الاغتسال ، والله أعلم .

قال: ولو قال لها: أنت طالق للبدعة . وهي في طهر لم يصبها فيه ، لم يقع الطلاق حتى يصيبها أو تحيض .

ش: هذه الصورة عكس التي قبلها ، فإذا قال لزوجته: أنت طالق للبدعة . معناه لوقت البدعة ، فإذا كانت في طهر لم يصبها فيه فهذا ليس بوقت للبدعة فلا تطلق ، فإذا أصابها أو حاضت فقد وجد وقت البدعة فتطلق ، هذا قول الأصحاب ، واختار أبو البركات أنه إذا قال لها: أنت طالق للبدعة ، وهي في زمن السنة أنها تطلق طلقتين في الحال إن قلنا: الجمع بدعة ، لأنه لما لم يكن في وقت بدعة فالظاهر أنه لم يرد البدعة إلا من حيث العدد ، ومعناه: أنت طالق طلاقًا للبدعة . أي موصوفًا بأنه للبدعة ، وإذًا تطلق طلقتين ، لأنه طلاق موصوف بالبدعة ، والله أعلم .

قال: ولو قال لها وهي حائض ولم يدخل بها: أنت طالق للسنة ، طلقت من وقتها ، لأنه لا سنة فيه ، ولا بدعة .

ش: قد ذكر الخرقي رحمه الله الحكم وأشار إلى علته بأنه لا سنة في هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت