فهرس الكتاب
قال: ولو قال لها: شعرك أو ظفرك طالق ، لم يلزمها الطلاق ، لأن الشعر والظفر يزولان ، ويخرج غيرهما ، وليس هما كالأعضاء الثابتة
ش: نص أحمد رحمه الله على ذلك مع السن ، وعلل بأن ذلك يبان ، يعني مع السلامة فأشبه الريق والحمل ، والدمع والعرق ، ولأبي الخطاب في الهداية احتمال بأنها تطلق بذلك ، لأنه جزء من الجملة ، أشبه يدها .
( تنبيه ) : توقف أحمد رحمه الله في رواية مهنا والفضل في الروح ، هل يكون مظاهرًا بها أم لا ؟ والذي أورده أبو الخطاب وأبو البركات مذهبًا الطلاق ، وقال أبو بكر: لا تطلق . ونقله عن أحمد ، وجزم أبو البركات تبعًا لأبي الخطاب في الدم بالطلاق ، وابن البنا في الخصال بعدمه ، والله أعلم .
قال: وإذا لم يدر أطلق أم فلا يزول يقين النكاح بشك الطلاق .
ش: يعني لم تطلق ، وقد علله الخرقي بأن النكاح متيقن ، والطلاق مشكوك فيه ، واليقين لا يزول بالشك ، وهذه قاعدة مستمرة ، تقدم ذكرها في الطهارة ، والله أعلم .
قال: وإذا طلق فلم يدر أواحدة أو ثلاثًا ، اعتزلها وعليه نفقتها ما دامت في العدة ، فإن راجعها في العدة لزمته نفقتها ، ولم يطأها حتى يتيقن كم الطلاق ، لأنه متيقن للتحريم ، شاك في التحليل .
ش: المسألة الأولى إذا شك في أصل الطلاق ، وهذه إذا علم أنه طلق وشك في قدر ما طلق ، فالمنصوص أيضًا وعليه الأصحاب أنه يبني على اليقين لما تقدم ، وقال الخرقي: يعتزلها . وهذا أصل مبني على قاعدته ، من أن الرجعة محرمة ، وسيأتي ذلك إن شاء الله تعالى قال: وعليه نفقتها . لأن الأصل بقاؤها . اشتنادًا لبقاء النكاح ، قال: فإن راجعها في العدة لزمته نفقتها . لما تقدم ، إذ الأصل عدم الثلاث ، قال: ولم يطأ حتى يتيقن كم الطلاق ، لأنه متيقن للتحريم شاك في التحليل ؛ وهذا الأصل والتعليل كلاهما منازع فيه ، فالتعليل بناء عنده على أن الرجعة محرمة ، وهو إحدى الروايتين ، والمشهور وعليه الأصحاب خلافه ، لما سيأتي إن شاء الله ، وإذا انتفى هذا التعليل انتفى الأصل ، ثم لو سلم هذا التعليل ، وأن الرجعة محرمة لم يبح ما قاله ، لأن الذي ينفيه تحريم تزيله الرجعة ، فيزول بزوالها ، ولهذا عامة الأصحاب لم يلتفت لهذا ، وقالوا بالإِباحة ، ولضعف هذا القول أنه لم يلتفت له القاضي في تعليقه ، وحمل كلام الخرقي على الاستحباب ، والله أعلم .
قال: وإذا قال لزوجاته: إحداكن طالق ، ولم ينو واحدة بعينها ، أقرع بينهن ، فأخرجت القرعة المطلقة منهن .
ش: إذا قال لزوجهاته: إحداكن طالق . ونوى واحدة معينة ، قبل منه تعيينها وطلقت ، لأنه عينها بنيته ، أشبه مالو عينها بلفظه ، وإن لم ينو ففيه روايتان ( أشهرهما )