فهرس الكتاب

الصفحة 1069 من 1640

لأنه متيقن للتحريم ، شاك في التحليل ، لأنه طلاق ، فأثبت التحريم كالذي بعوض ، أو معتدة فحرم وطؤها كالمعتدة التي قال لها: أنت بائن . انتهى ، وقد تقدم أنه مما يبنى على ذلك حصول الرجعة وعدمها ، ومما ينبني عليه المهر إذا وطئها ، إن قلنا مباحة فلا مهر ، وكذلك إن قلنا محرمة وطاوعته ، أما إن أكرهها وقلنا محرمة فثلاثة أوجه ( الوجوب ) مطلقًا ، وهو ظاهر ما جزم به أبو الخطاب في الهداية ( وعدمه ) وبه قطع القاضي في التعليق ، وفي الجامع الصغير ، والشريف في خلافه ، وإليه ميل أبي محمد ( والثالث ) التفرقة إن راجعها لم يجب ، وإلا وجب ، وبه قطع أبو محمد في المقنع ، أما الحد فلا يجب بوطئها بلا ريب ، وإن قلنا بالتحريم ، وينبغي أن يلحق النسب به بلا نزاع ، لاندراء الحد ، قال أحمد: كل من درأت عنه الحد ألحقت به الولد ، ووقع في كلام أبي البركات في الطلاق ما قيل: إنه يقتضي قولين ، بناء على الحل وعدمه ، وليس بالبين . انتهى .

وصرح الخرقي رحمه الله بأنه لا يشترط في الرجعة ولي ولا صداق ، وهو إجماع والحمد لله ، وظاهر القرآن يشهد له ، وهل يبطل الرجعة التواصي بالكتمان ، نص في رواية أبي طالب على البطلان ، وخرج عدمه من نصه على عدم البطلان بذلك في النكاح .

قال: وإذا قال: ارتجعتك . فقالت: انقضت عدتي قبل رجعتك . فالقول قولها مع يمينها ، إذا ادعت من ذلك ممكنًا .

ش: قول المرأة مقبول في عدتها في الجملة ، لقول الله سبحانه: 19 ( { ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن } ) قيل: المراد الحمل والحيض ، ولولا أن قولها مقبول في ذلك لما حرم عليها كتمانه ، ثم إذا اختلفت هي والزوج هل راجعها في العدة أم لا ؟ فلا يخلو إما أن يكون في وقت حكم بأنه من عدتها ، أو في وقت حكم بانقضاء عدتها فيه ، أو في وقت محتمل لهما ، فالأول قول الزوج بلا ريب ، لأنه يملك الإنشاء فملك الإقرار ، فإذا قال في العدة: راجعتها أمس أو منذ كذا . قبل قوله ، وفي الثاني: القول قولها بلا ريب أيضًا كذلك ، فإذا قال بعد انقضاء عدتها: كنت راجعتها . وأنكرته ، فالقول قولها ، لأنه لا يملك الإنشاء ، فلا يملك الإقرار .

وفي الثالث لا يخلو إما أن تسبقه بالدعوى أو يسبقها بالدعوى ، أو يتداعيا معًا ، فإن سبقته بالدعوى كأن قالت في زمن يمكن فيه انقضاء عدتها: قد انقضت عدتي . فيقول هو: كنت راجعتك . فالقول قولها بلا خلاف نعلمه ، لأن خبرها والحال هذه بانقضاء عدتها مقبول ، فبقولها: انقضت عدتي . حكم بانقضاء عدتها ، فدعواه بعد ذلك غير مقبولة ، لانتفاء إنشائه ، وإذًا ينتفي إخباره أيضًا .

وإن سبقها بأن قال والحال ما تقدم: راجعتك . فتقول هي: انقضت عدتي قبل رجعتك . ففيه قولان ( أحدهما ) وهو الذي قاله الخرقي ، وتبعه عليه الشيرازي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت