الأخرى: هي زوجة الثاني .
ش: الرواية الأولى هي المذهب بلا ريب ، لأنها زوجته ، نكحها نكاحًا صحيحًا ، فردت إليه ، كما لو غصبها غاصب .
2741 ويروى ذلك عن علي رضي الله عنه .
274 ( والثانية ) تروى عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه .
وقول الخرقي: ثم أشهد على المراجعة من حيث لا تعلم . لأنه إذا لم يشهد فإن قلنا: الإشهاد شرط لصحة الرجعة ؛ فقد فات الشرط ، فتبطل الرجعة ، وتكون زوجة الثاني بلا ريب ، وإن قيل: إنه ليس بشرط ، فالنكاح صحيح في الباطن ، لكن لا يقبل قوله في ذلك ، لا على الزوج ، ولا على المرأة ، لأنه لا يملك الإنشاء فلا يملك الإقرار ، ثم ينظر في الزوج والمرأة فإن صدقاه كان كما لو قامت به البينة ، وإن صدقه الزوج وحده فقد اعترف بفساد نكاحه ، فتبين منه ، وعليه للمرأة مهرها ، إن كان بعد الدخول ، ونصفه إن كان قبله ، لأنه لا يصدق على المرأة في إسقاطه حقها ، ولا تسلم المرأة للمدعي لما تقدم ، ويكون القول قولها ، وهل هو مع يمينها ؟ على وجهين ، وإن صدقته المرأة وحدها لم يقبل قولها على الزوج الثاني ، في فسخ نكاحه ، لكن متى زال نكاحه ردت إلى الأول ، لأن المنع من الرد كان لحق الثاني وقد زال ، ولا يلزم المرأة مهر الأول ، على ما أورده الشيخان مذهبًا ، لاستقراره لها ، أشبه ما لو قتلت نفسها ، وألزمها القاضي له بالمهر لإقرارها ، بحيلولتها بينه وبين بضعها ، وهذا قياس المنصوص في الرضاع ، وهو اختيار القاضي أيضًا ثم ، واختيار الشيخين ثم أيضًا عدمه ، جريا على قاعدتهم ، فإن مات الأول والحال هذه ، وهي في نكاح الثاني ، فقال أبو محمد: ينبغي أن ترثه ، لإقراره بزوجيتها ، وتصديقها له ، وإن ماتت لم يرثها ، لتعلق حق الثاني بالإرث ، وإن مات الثاني لم ترثه لإنكارها صحة نكاحه .
قلت: ولا يمكن من تزويج أختها ، ولا تزويج أربع سواها انتهى ؛ وقول الخرقي: من حيث لا تعلم . لأنها إذا علمت لم يصح نكاح الثاني بلا خلاف ، وقوله: فاعتدت ، لأنها إذا لم تعتد فلا ريب في بطلان نكاح الثاني ، وقوله: ثم نكحت غيره وأصابها . لأنه إذا لم يدخل بها فلا خلاف أنها زوجة الأول ، لأن بالدخول حصل للثاني مزية ، فلذلك قدم في رواية مرجوحة ، وقوله: ولم يصبها حتى تنقضي عدتها . يعني إذا ردت إلى الأول بعد إصابة الثاني لها ، لم يصبها حتى تنقضي عدتها من الثاني ، لتعلم براءة رحمها .
قال: رحمه الله: وإذا طلقها وانقضت عدتها منه ، ثم أتته فذكرت أنها نكحت من أصابها ، ثم طلقها أو مات عنها ، وانقضت عدتها منه ، وكان ذلك ممكنًا ، فله أن ينكحها إذا كان يعرف منها الصدق والصلاح ، وإن لم تكن عنده في هذه الحال لم