فهرس الكتاب

الصفحة 1107 من 1640

2792 ويرشح هذا قول عمر رضي الله عنه: إن الحد على من زنا وقد أحصن ، إذا كانت بينة ، أو كان الحمل أو الاعتراف ؛ وظاهره أنه لا حد بغير ذلك ، وقول الله سبحانه: 19 ( { ويدرأ عنها العذاب أن تشهد } ) يحتمل أن يراد بالعذاب الحد ، ويحتمل أن يراد الحبس ، ويحتمل أن يراد غيره ، فلا يثبت الحد بالاحتمال ، وأما كون الزوجية بحالها فلأن الفرقة إنما تحصل بالتعانهما ، ولم يوجد ذلك .

وظاهر كلام الخرقي أنه يخلى سبيلها ، وهو إحدى الروايتين ، واختيار أبي بكر ، لأن هذا لعان لم يوجب حدا ، فلم يوجب حبسًا ، كما لو لم تكمل البينة ( والثانية ) : وهي اختيار القاضي ، وأبي علي ابن البنا ، والشيرازي وغيرهم أنها تحبس حتى تقر أو تلاعن ، نظرًا لقوله تعالى: 19 ( { ويدرأ عنها العذاب أن تشهد } ) فإذا لم تشهد لم يندرىء العذاب عنها ، وإنما قلنا: العذاب الحبس لآية النساء وهي قوله تعالى: 19 ( { واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم } ) الآية إلى 19 ( { فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت ، ) 9 ( أو يجعل الله لهن سبيلا } ) وإنما لم يقل إنه الحد حذارًا من ارتكاب الأثقل بالاحتمال ، ومقتضى كلام الخرقي أن الولد لاحق له ، وهو كذلك والله أعلم .

قال: وكذلك إن أقرت دون الأربع مرات .

ش: يعني لا حد عليها ، لأنه لم يثبت بلعانه كما تقدم ، ولا بإقرارها المذكور ، إذ شرط ثبوت الحد عليها بالإِقرار أن تقر أربعًا ، كما سيأتي إن شاء الله تعالى ، والزوجية بحالها كما تقدم ، وحكم هذه حكم من نكلت على ما تقدم ، في حبسها أو تخليتها ، وفي أن الولد لاحق بالزوج على المنصوص ، وقد تقدم فيه قول آخر أن للزوج أن يلتعن وحده لنفيه ، وحكى ابن حمدان قولًا أنها إذا أقرت بعد النكول ثلاثًا أنها تحد ، وكأن مدركه أن شهادة الرجل بمنزلة شاهد ، فقد وجد بلعانه ربع النصاب ، وبإقرارها ثلاثة أرباعه ، ويلزم على هذا لو أقرت ثلاث مرات ، وشهد شاهد أنها تحد ، ولا أعرف النقل في ذلك ، والله سبحانه وتعالى أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت