فهرس الكتاب

الصفحة 1128 من 1640

فحرمت دواعيه ، كالإحرام والصيام ( والثانية ) وهي اختيار أبي بكر في الخلاف وابن شهاب: لا يحرم عليها شيء من ذلك ، لعموم الحديث ، فإنه دل على أن كل امرأة لا تحد إلا امرأة توفي عنها زوجها .

وقول الخرقي: المطلقة ثلاثًا: تخرج منه الرجعية ، لأنها زوجة ، ويلحق بالمطلقة ثلاثًا كل بائن ، وظاهر كلام الخرقي أنها لا تجتنب النقاب ، وصرح بذلك أبو محمد في الكتاب الكبير ؛ وظاهر كلامه في كتابه الصغير ، وكذلك أبو البركات منعها من ذلك ، وظاهر كلام الخرقي أيضًا أنه لا يجب عليها البيتوتة في منزل الطلاق ، وهوأشهر الروايتين ، والمجزوم به عند كثير من الأصحاب ، القاضي وأبي محمد وغيرهما .

2841 لأن النبي أمر فاطمة بنت قيس أن تعتد في بيت ابن أم مكتوم . وحكي عنه أنها كالمتوفى عنها ، وعلى الأول هل لها البيتوتة عن المنزل الذي تكون فيه ، والسفر عن البلد ؟ فيه روايتان ، أنصهما: نعم ، وهذا كله إذا لم يمنعها المطلق من ذلك ، فأما إن أراد إسكانها في موضع يصلح لها ، ولا محذور فيه ، تحصينًا لفراشه ، لزمها ذلك .

قال: وإذا خرجت للحج فتوفي زوجها وهي بالقرب ، رجعت لتقضي العدة ، وإن كانت قد تباعدت مضت في سفرها .

ش: إذا سافرت المرأة إلى الحج ، ثم توفي عنها زوجها ، فلا يخلو إما أن تكون قريبة أو بعيدة ، فإن كانت قريبة لزمها العود ، لتأتي بالعدة في المنزل الذي وجبت فيه ، لأن القريبة في حكم المقيمة .

2842 وقد روى سعيد بن منصور: ثنا جرير ، عن منصور ، عن سعيد ابن المسيب قال: توفي أزواج نساءوهن حاجات أو معتمرات ، فردهن عمر رضي الله عنه من ذي الحليفة ، حتى يعتددن . وكلام الخرقي يشمل ما إذا أمكنها مع الرجوع الإتيان بالحج ، وما إذا لم يمكن ، ولا نزاع في ذلك مع الإمكان ، اللهم إلا إذا لحقها في الرجوع ضرر ، فإنها تمضي ، كما لو تباعدت ، وإن لم يمكن فهل ( تقدم العدة ) وهو ظاهر كلام أحمد في رواية حرب ويعقوب بن بختان ، لعموم قول النبي لفريعة: ( امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله ) وهذه في حكم المقيمة في البيت ، ( أو الحج ) إن كانت قد أحرمت به قبل العدة ، وهو اختيار القاضي ، لمزيته بالسبق ، ولعموم: 19 ( { وأتموا الحج والعمرة لله } ) ؟ على روايتين ، فعلى الأول تتحلل لفوات الحج بعمرة كالمحصرة ، وإن كانت بعيدة مضت في سفرها ، لأنها تحتاج إلى سفر في رجوعها ، فأشبهت من بلغت مقصدها .

وظاهر كلام الخرقي أن مضيها على سبيل الوجوب ، وجعله أبو محمد على سبيل الجواز إن وصلت إلى منزلها قبل انقضاء عدتها ، وفصل أبو البركات فقال: إن أمكنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت