فهرس الكتاب

الصفحة 1184 من 1640

كانت له بلا ريب ، وكذلك إذا عفى مطلقًا ، أما على الثانية فلا شيء عليه إذا عفى مطلقًا ، وإنما تجب له الدية إذا عفى عن القود إليها ، كذا قال الشيخان وغيرهما ، وشذ الشيرازي فقال: لا شيء له أيضًا على هذه الرواية ، وفي موضع آخر من المبهج أيضًا ظاهر كلامه موافقة الجماعة ، وعلى الثالثة لا يستحق العفو إلا برضى الجاني .

( تنبيه ) : ( يفدي ) المراد هنا بالفدية الدية ، بدليل أن في رواية أخرى: ( إما أن يؤدى ، وإما أن يقاد ) . ( والصرف ) التوبة ( والعدل ) الفدية .

قال: وإذا قتل من للأولياء أن يقيدوا به ، فبذل القاتل أكثر من الدية على أن لا يقاد ، فللأولياء قبول ذلك .

ش: إذا قتل من للأولياء أن يقيدوا به ، أي يأخذوا به القود ، فبذل القاتل أكثر من الدية ، على أنه لا يقاد بالمقتول ، فللأولياء قبول ذلك ، لأن الحق لهم ، لا يعدوهم .

2957 وفي الترمذي عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، أن رسول الله قال: ( من قتل متعمدًا دفع إلى أولياء المقتول ، فإن شاءوا قتلوا ، وإن شاءوا الدية ، وهي ثلاثون حقة ، وثلاثون جذعة ، وأربعون خلفه ، وما صولحوا عليه فهو لهم ) وذلك لتشديد القتل ، ولأبي البركات احتمال بالمنع من ذلك ، وربما فهم من كلام الخرقي أن الأولياء لو رضوا بدون الدية كان لهم ذلك ، وهو كذلك بلا ريب .

قال: وإذا قتله رجل وأمسكه آخر ، قتل القاتل ، وحبس الماسك حتى يموت .

ش: هذا أشهر الروايتين عن أحمد ، واختيار القاضي ، والشريف وأبي الخطاب في خلافاتهم ، والشيرازي ، لظاهر قول الله تعالى: 19 ( { فمن اعتدى عليكم } ) الآية ، والقاتل اعتدى بالقتل فيقتل ، والممسك اعتدى بالحبس إلى الموت فيحبس إلى أن يموت .

2958 وقد روي عن ابن عمر رضي الله عنهما ، أن رسول الله قال: ( إذا أمسك الرجل ، وقتله الآخر ، يقتل الذي قتل ، ويحبس الذي أمسك ) رواه الدارقطني .

2959 وعن علي رضي الله عنه أنه أتي برجلين قتل أحدهما ، وأمسك الآخر ، فقتل الذي قتله ، وقال للذي أمسك ؛ أمسكته للموت ، فأنا أحبسك في السجن حتى تموت . رواه الأثرم والشافعي في مسنده . ولا يعرف له مخالف في الصحابة ( والرواية الثانية ) يقتلان جميعًا ، لظاهر قول عمر رضي الله عنه: لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلتهم به ، ولأن القتل وجد منهما ، أحدهما بالسبب ، والآخر بالمباشرة ، أشبه ما لو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت