فهرس الكتاب

الصفحة 1242 من 1640

النبي وتقع فيه ، فخنقها رجل حتى ماتت ، فأبطل رسول الله دمها ) ، رواه أبو داود .

3081 وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن أعمى كانت له أم ولد تشتم النبي وتقع فيه ، فينهاها فلا تنتهي ، ويزجرها فلا تنزجر ، فلما كان ذات ليلة ، جعلت تقع في النبي وتشتمه ، فأخذ المعول فوضعها في بطنها ، واتّكأ عليها فقتلها ، فلما أصبح ذكر ذلك للنبيّ ، فجمع الناس فقال: ( أنشدكم الله رجلًا فعل ما فعل ، لي عليه حق ) قال: فقام الأعجمي يتخطى الناس وهو يتزلزل ، حتى قعد بين يدي رسول الله ، فقال: يا رسول الله أنا صاحبها ، كانت تشتمك وتقع فيك ، فأنهاها فلا تنتهي ، وأزجرها فلا تنزجر ، ولي منها ابنان مثل اللؤلؤتين ، وكانت بي رفيقة ، فلما كان البارحة جعلت تشتمك وتقع فيك ، فأخذت المعول فوضعته في بطنها ، واتكأت عليها حتى تقتلها . فقال النبي: ( ألا اشهدوا أن دمها هدر ) رواه أبو داود والنسائي ، واحتج به أحمد في رواية عبد الله .

( وأما فيمن سب الله سبحانه ) فبالقياس على ساب رسول الله بطريق الأولى ، قال أبو محمد: والخلاف في قبول توبتهم في الظاهر من أحكام الدنيا ، من ترك قتلهم ، وثبوت أحكام الإسلام في حقهم ، وأما قبول الله في الباطن ، وغفرانه لمن تاب وأقلع باطنًا وظاهرًا فلا اختلاف فيه ، فإن الله تعالى قال في حق المنافقين: 9 ( { إلا الذين تابوا وأصلحوا واعتصموا بالله ، وأخلصوا دينهم لله ، فأولئك مع المؤمنين ، وسوف يؤت الله المؤمنين أجرًا عظيمًا } ) انتهى .

واعلم أن الروايتين في ساب رسول الله ، وإن كان كافرًا ، ويكون ذلك نقضًا لعهده ، فيقتل وإن أسلم ، والروايتين في الساحر حيث يحكم بقتله بذلك ، وإنما يحكم بقتله بالسحر حيث كفر به وكان مسلمًا ، أما إن كان السحر مما لا يكفر به ، أو يكفر به والساحر من أهل الكتاب ، فإنه لا يقتل .

3082 لأن لبيد بن الأعصم سحر رسول الله ، وقالت له عائشة رضي الله عنها: يا رسول الله أفلا أحرقته ؟ قال: ( لا ) .

3083 وفي البخاري أن ابن شهاب سئل أعلى من سحر من أهل العهد قتل ؟ قال: بلغنا أن رسول الله قد صنع ذلك فلم يقتل من صنعه ، وكان من أهل الكتاب ، ( وعنه ) ما يدل على قتله كما تقدم عن عمر رضي الله عنه .

إذا تقرّر ذلك فك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت