فهرس الكتاب
عهد رسول الله أربعين يومًا ، وكنا نطلي وجوهنا بالورس من الكلف . رواه أحمد وأبو داود والترمذي ، وقال الخطابي: أثنى محمد بن إسماعيل على هذا الحديث ومعناه: كانت تؤمر أن تجلس ، وإلا كان الخبر كذبًا ، إذ محال عادة اتفاق عادة نساء عصر في نفاس أو حيض ، مع أن هذا إجماع سابق أو كالإِجماع .
322 وقد حكاه إمامنا وابن المنذر عن عمر وابن عباس ، وأنس وعثمان بن أبي العاص ، وعائذ بن عمرو وأم سلمة ولا يعرف لهم مخالف في عصرهم ، ومن ثم قال الطحاوي: لم يقل بالستين أحد من الصحابة ، وإنما قاله من بعدهم وقال أبو عبيد: وعلى هذا جماعة الناس . وقال إسحاق: هو السنة المجتمع عليها . ( والثانية ) أن أكثره ستون اتباعًا للوجود .
وأول المدة من [ حين ] الوضع ، لأن في رواية أبي داود في حديث أم سلمة: تجلس بعد نفاسها وإن خرج بعض الولد فالدم قبل انفصاله نفاس ، يحسب من المدة وخرج أنه كدم الطلق ، بناء على عدم إرثه إذا استهل والحال هذه ، أما إن ولدت توأمين فأول النفاس من الأول وآخره منه ، على المشهور والمختار لجمهور الأصحاب من الروايات ، فعلى هذا لو كان بين الولدين أربعون يومًا فلا نفاس بعد الثاني ( وعنه ) : أوله من الأول وآخره من الثاني ، فعلى هذه فقد يجيء جلوسها ستين يومًا وأكثر ( وعنه ) : هما الأول والآخر من الثاني فعلى هذا ما بين الولدين ليس بنفاس ، وإن بلغ أربعين يومًا إلا أن يكون يومين أو ثلاية ، على ما سيأتي إن شاء الله تعالى .
( تنبيه ) : الورس نبت أصفر يصبغ به ، ويتخذ منه غمرة للوجه ، يحسن اللون ( والكلف ) لون يعلو الوجه ، يخالف لونه ، يضرب إلى السواد والحمرة ، والله أعلم .
قال: وليس لأقله حد ، أي وقت رأت الطهر اغتسلت وهي طاهر .
323 ش: لما روى عن أم سلمة رضي الله عنها أنها سألت النبي كم تجلس المرأة إذا ولدت ؟ قال: ( أربعين يومًا لا أن ترى الطهر قبل ذلك ) .
324 وعن معاذ عن النبي قال: ( إذا مضى للنفساء سبع ثم رأت الطهر فلتغتسل ولتصل ) رواهما الدارقطني وقد حكى ذلك الترمذي إجماعًا فقال: أجمع أهل العلم من الصحابة ومن بعدهم على أن النفساء تدع الصلاة أربعين يومًا إلا أن ترى الطهر قبل ذلك .
325 وحكى البخاري في تأريخه أن امرأة ولدت بمكة ، فلم تر دمًا ، فلقيت عائشة رضي الله عنها فقالت: أنت امرأة طهرك الله . اه فعلى هذا أي وقت رأت الطهر اغتسلت للنفاس وهي طاهر ، والله أعلم .