فهرس الكتاب

الصفحة 1271 من 1640

دون تسع سنين أدب ولم يحد .

ش: قد تقدم أن من شرط وجوب الحد إسلام المقذوف ، وحريته ، وكونه يجامع مثله ، أو بالغ على ما تقدم ، مع العقل ، والعفة عن الزنا ، والسلامة من وطء الشبهة على وجيه ، فمتى عدم واحد من هذه انتفى الوجوب ، وإذًا يؤدب زجرًا عن عرض المعصوم ، وكفًا له عن أذاه . ( وعن أحمد ) لا يؤدب لقذف كافر ، والأول المذهب بلا ريب ، ولا عبرة بإيراد ابن حمدان في الكبرى المذهب الثاني ، جعل الأول قويلًا ، ( وعن أحمد ) في أم الولد إذا كان لها ولد يحد قاذفها ، وبه قطع الشيرازي ، وقيل: يحد العبد بقذف العبد ، ولا عمل على ذلك .

( تنبيه ) : لا يحد والد لقذف ولده ، نص عليه في رواية ابن منصور وأبي طالب ، وهل يؤدب ؟ لفظه في رواية ابن منصور: لا يحد ، فيحتمل أنه يؤدب ، ولفظه في رواية أبي طالب: ليس عليه شيء ، لا يؤخذ لابن من أبيه حد ، فيحتمل أنه لا يؤدب ، وهو أظهر ، وهل حكم الأم حكم الأب ؟ فيه وجهان ، أصحهما وهو الذي قطع به أبو محمد في الكافي ، وابن البنا أن حكمهما حكمه ، وحكم الجد والجد ، وإن علوا حكم الأب ، قاله ابن البنا والله أعلم .

قال: ومن قذف من كان مشركًا ، وقال: أردت أنه زنى وهو مشرك . لم يلتفت إلى قوله ، وحد إذا طالب المقذوف .

ش: نظرًا إلى الحالة الراهنة ، وهو إذًا مسلم ، فيدخل في الآية الكريمة ، ولو كان قال: زنيت وأنت مشرك ، فهل يحد أو لا يحد ؟ على روايتين ، أصحهما وأنصهما الثاني ، وعليها إذا قال: أردت قذفي في الحال ، فأنكره ، فهل يحد . وهو اختيار القاضي ، أو لا يحد ، وهو اختيار أبي الخطاب ؟ فيه وجهان ، وأبو محمد يحكي الروايتين فيما إذا قال: زنيت في شركك ، ولعل مدرك ذلك أنه وصل قوله بما يبطله ، ومدرك الأول أن الواو هل هي للحال أو عاطفه ؟ وقوله: إذا طالب المقذوف ، زيادة إيضاح ، وإلا لا بد من شروط الوجوب في كل موضع ، والله أعلم .

قال: وكذلك من كان عبدًا .

ش: أي إذا قذفه بعد أن أعتق وقال: أردت أنه زنى وهو عبد . لم يلتفت إلى قوله ، كالمسألة السابقة ، لأنهما متساويان معنى ، فتساويا حكمًا ، والله أعلم .

قال: ويحد من قذف الملاعنة .

ش: لأن لعانها لم يثبت زناها ، فإحصانها باق .

3153 وعن ابن عباس رضي الله عنه أن النبي قضى في الملاعنة أن لا ترمى ، ولا يرمى ولدها ، ومن رماها أو رمى ولدها فعليه الحد ، رواه أبو داود ، والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت