فهرس الكتاب
فقال في رواية بكر بن محمد عن أبيه في الرجل يستعط بالخمر ، أو يحتقن به ، أو يتمضمض أرى عليه الحد ، فهم يقولونه: لو أن رجلًا لت سويقًا بخمر أو صب على خمر ماء كثيرًا ثم شربه لم يحد ؛ ذكر هذا النص القاضي في التعليق ، وهو محمول على أن المضمضمة وصلت إلى حلقه .
قال ابن حمدان في الكبرى: وكذا قيل في المضمضة به يعني يحد .
قال: وهو بعيد اه .
وقوله: مسكرًا قلّ أو كثر ، يخرج به غير المسكر وهو واضح ، ويعم كل مسكر وإن قل ولم يسكر به .
وهذا مذهبنا لما تقدم من حديث عائشة رضي الله عنها: ( كل شراب أسكر فهو حرام ) وحديث ابن عمر رضي الله عنهما: ( كل مسكر خمر ، وكل مسكر حرام ) ، وحديث ابن عباس: ( كل مخمر خمر ، وكل مسكر حرام ) وإذا كان كل مسكر خمرًا فقد دخل في آية التحريم ، مع أن رسول الله نصّ على تحريمه .
3226 ودخل في وجوب الحد ، بقوله عليه السلام: ( من شرب الخمر فاجلدوه ) ، رواه أبو داود والترمذي وغيرهما من رواية معاوية وابن عمر وأبي هريرة وغيرهم رضي الله عنهم .
3227 وعن جابر رضي الله عنه أن رجلًا قدم من جيشان ، وجيشان من اليمن ، فسأل رسول الله عن شراب يشربونه بأرضهم من الذرة ، يقال له المزر ، فقال رسول الله: ( أو مسكر هو ) ؟ قال: نعم ، قال رسول الله: ( كل مسكر حرام ، وإن الله عهد لمن يشرب المسكر أن يسقيه من طينة الخبال ) .
قالوا: يا رسول الله وما طينة الخبال ؟ قال: ( عرق أهل النار ، أو عصارة أهل النار ) رواه مسلم والنسائي .
3228 وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: خطب رسول الله فذكر آية الخمر ، فقال رجل: يا رسول الله أرأيت المزر ؟ قال: ( وما المزر ) ؟ قال: حبة تصنع باليمن ، قال: ( تسكر ) ؟ قال: نعم ، قال: ( كل مسكر حرام ) .
وفي رواية: ( المسكر قليله وكثيره حرام ) .
3229 وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أن رسول الله قال: ( أنهاكم عن قليل ما أسكر وكثيره ) ، رواه النسائي .