فهرس الكتاب
والحال هذه ضمنه ، وكذلك لو ضربه فقطع يده فولى ، لم يكن له ضربه ثانيًا ، فإن فعل فقطع رجله ضمنها فقط ، وعلى هذا .
3266 وقد يستشكل هذا بالحديث الصحيح: ( من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه ، وذلك أضعف الإيمان ) . والأمر باللسان أسهل على المنكر عليه من التغيير باليد بكسر أو إتلاف ونحو ذلك .
3267 وقد روي أن ابن عمر رضي الله عنهما رأى لصًا فأصلت عليه السيف ، قال: فلو تركناه لقتله . وحمل أبو محمد فعل ابن عمر على قصد الترهيب ، وقد يحمل على أنه خشي إن لم يبادره بذلك بادره اللص بالقتل . وفي هذه الصورة يجوز بدأته بالقتل .
( تنبيه ) الخرقي ذكر الحكم فيما إذا كان مع الداخل سلاح ، وأبو محمد قال في المغني: وإن لم يكن معه سلاح ، ولعل كلام الخرقي أصوب إذ المسألة مفروضة عند كثير من الأصحاب فيمن دخل متلصصًا أو صائلًا ، والغالب من حال هذين أن معهما سلاحًا ، أما إن دخل إنسان على غير هاتين الحالتين ، فظاهر كلام الأصحاب أنه لا يجرى عليه هذا الحكم . نعم يؤمر بالخروج قطعًا ، فإن لم يخرج فينبغي أن يخرج بالشرط ونحو ذلك .
قال: فإن آل الضرب إلى نفسه فلا شيء عليه .
ش: يعني إذا آل الضرب إلى نفس الداخل فلا شيء على الضارب ، لأنه تلف لدفع شره فلم يضمنه كالباغي .
3268 وقد روي أن رجلًا أضاف إنسانًا من هذيل ، فأراد امرأة على نفسها ، فرمته بحجر ، فقتلته فقال عمر رضي الله عنه: والله لا يودى أبدًا .
3269 وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه السابق في رواية مسلم قال: يا رسول الله أرأيت إن جاء رجل يريد أخذ مالي ؟ قال: ( فلا تعطه مالك ) قال: أرأيت ءن قاتلني ؟ قال: ( قاتله ) قال: أرأيت إن قتلني ؟ قال: ( فأنت شهيد ) قال: أرأيت إن قتلته ؟ قال: ( هو في النار ) .
قال: وإن قتل صاحب الدار كان شهيدًا .
ش: لأنه قتل لدفع ظالم فكان شهيدًا كالعادل يقتله الباغي ، ولحديث أبي هريرة رضي الله عنه .