فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 1640

وقوله: إذا زالت الشمس وجبت الظهر . ظاهره وجوب الصلاة بأول الوقت وجوبًا مستقرًا موسعًا ، وهو المذهب ، لظاهر قول الله تعالى: 19 ( { أقم الصلاة لدلوك الشمس } ) .

351 وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله: ( الشفق الحمرة ، فإذا غاب الشفق وجبت الصلاة ) رواه الدارقطني وشرط أبو بعد الله بن بطة وابن أبي موسى لاستقرارها مضي زمن يسع لأدائها ، حذارًا من تكليف ما لا يطاق ، وأجيب بأنه لا يكلف بالفعل قبل الإمكان ، حتى يلزم [ تكليف ] ما لا يطاق ، وإنما يثبت في ذمته بفعله إذا قدر كالمغمى عليه .

( تنبيه ) : معنى زوال الشمس ميلها عن كبد السماء ، ويعرف ذلك بظل الشمس [ من كل ] شاخص ، فما دام يتناقض فالشمس لم تزل ، فإذا وقف نقصه فهو الاستواء ، فإذا زاد الظل أدنى زيادة فهو الزوال ، والله أعلم .

قال: [ فإذا صار ظل كل شيء مثله فهو آخر وقتها ] فإذا زاد شيئًا وجبت [ صلاة ] العصر .

ش: إذا صار ظل كل شيء مثله سوى فيء الزوال فهو آخر وقت الظهر ، وبصيرورة ظل كل شيء مثله يزيد أدنى زيادة ، وذلك أول وقت العصر ، فلا فاضل بين الوقتين ، هذا هو المعروف ، وأن بخروج وقت [ الظهر ] يدخل وقت العصر .

ويحتمل ظاهر كلام الخرقي ، وصاحب التلخيص أن بينهما فاصلًا ، إذ ظاهر كلامهما أن العصر لا تجب إلا بعد الزيادة ، وكذا فهم ابن حمدان فحكى ذلك قولًا ، وبالجملة الأصل في أول وقت العصر حديث جبريل المشهور: أنه [ ] صلى العصر في اليوم الأول حين صار ظل كل شيء مثله ، وفي اليوم الثاني حين صار ظل كل شيء مثليه ، ثم قال: ( ما بين هذين وقت ) والله أعلم .

قال: فإذا صار ظل [ كل ] شيء مثليه خرج وقت الاختيار .

ش: الصلوات على ضربين ، [ منها ] ما ليس له إلا وقت واحد ، وهي الظهر ، والمغرب والصبح على المختار ، ومنها ما له وقتان ، وهي العصر والعشاء ، والفجر على قول . اه فالعصر آخر وقتها المختار وهو الذي يجوز تأخير الصلاة إليه من غير عذر صيرورة ظل كل شيء مثليه ، على إحدى الروايتين ، واختيار الخرقي ، وأبي بكر ، والقاضي ، وكثير من أصحابه ، نظرًا لحديث جبريل عليه السلام ، فإنه ورد بيانًا لتعلم أوقات الصلوات ، ثم قوله: ( ما بين هذين وقت ) ظاهره أن جميع هذا الوقت الصلاة فيه جائزة دون غيره ( والرواية الثانية ) واختارها الشيخان آخر الوقت المختار اصفرار الشمس .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت