فهرس الكتاب
بعضه ، وقال القاضي و ابن البنا وأبو محمد وغيرهم: يجوز ، نظرًا إلى أن هذا ليس بعيب ، بخلاف كسر بعض القرن ، ومن ذلك ( البتراء ) وهي التي لا ذنب لها قال أبو محمد: سواء كان خلقة أو مقطوعًا ، واختار هو الإجزاء .
3615 وقد روي من حديث الحجاج بن أرطأة ، عن بعض شيوخه ، أن النبي سئل أيضحى بالبتراء ؟ قال: ( لابأس به ) إلا أن هذا منقطع ، مع أن الحجاج ضعيف ، وقطع صاحب التلخيص بالمنع ، وقال: وهي المبتورة الذنب ، وظاهر هذا أنها المقطوعة الذنب ، وقد قال أبو محمد: إن التي قطع منها عضو كالألية لا يجوز التضحية بها ، ومنه أيضًا ( الخصي ) قاله جماعة من الأصحاب منهم الشيخان .
3616 لما روي عن أبي رافع رضي الله عنه قال: ( ضحى النبي بكبشين أملحين موجوءين خصيين ) . وعن عائشة رضي الله عنها نحوه . . . رواه أحمد والوجاء رض الخصيتين ، وما قطعت خصيتاه أو شلتا فكالموجوء ، ولأن الخصاء إذهاب عضو غير مستطاب ، يسمن الحيوان ويطيب لحمه ، بخلاف ذهاب شحمة العين ، وقيد ابن حمدان ذلك تبعًا لصاحب التلخيص بغير المجبوب فظاهره أن المجبوب لا يجزء عندهما . وقد فسر ابن البنا الخصي بالذي قطع ذكره وهو صريح لمخالتهما ، ومن ذلك ( المقابلة ) وهي التي قد انقطع من طرف أذنها قطعة ( والمدابرة ) وهي التي قد انقطع من خلف الأذن مثل ذلك ( والخرقاء ) وهي التي شقت أذنها ، وقال القاضي: التي انثقبت أذنها . ( والشرقاء ) وهي التي تشق أذنها لسمة ، فقال عامة الأصحاب بإجزاء ذلك مع الكراهة ، عملًا بمفهوم حديث البراء بن عازب ( أربع لا تجوز في الأضاحي ) وقال ابن أبي موسى بالمنع في الأربعة ، اتباعًا للنهي عن ذلك .
3617 فعن علي رضي الله عنه قال: ( أمرنا رسول الله أن نستشرف العين والأذن ، وأن لا نضحي بمقابلة ولا مدابرة ولا شرقاء ولا خرقاء ) . رواه الخمسة وصححه الترمذي ؛ وهذا منطوق فيقدم على عموم ذلك المفهوم .
قال: ولو أوجبها سليمة فعابت عنده ذبحها وكانت أضحية .
ش: نص أحمد على هذا في رواية صالح .
3618 لما روي عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: اشتريت كبشًا لأضحي به ، فعدا الذئب فأخذ الألية قال: فسألت النبي فقال: ( ضح به ) . رواه أحمد وابن ماجه ، ويخرج لنا عدم الإجزاء بناء على القول بوجوب الأضحية ، كما لو