فهرس الكتاب

الصفحة 1498 من 1640

مجاز اه . وقطع أبو محمد في المغني بالرواية الأولى ، وجعل رواية عبد الله فيما إذا أذن لها مرة أنه يسمع منه ، وكأنه أخذ ذلك من قوله في الرواية: وتكون يمينه على ما نوى . والظاهر خلافه والله أعلم .

قال: ولو حلف أن لا يأكل هذا الرطب . فأكله تمرًا حنث ، وكذلك كلما تولد من ذلك الرطب .

ش: أصل هذه المسألة إذا اجتمع في المحلوف عليه التعيين والصفة ، أو التعيين والاسم ، فهل يغلب التعيين كما اختاره الخرقي وعامة الأصحاب ، منهم ابن عقيل في تذكرته ، ولهذا كان التعريف بالإشارة من أعرف المعارف أو الصفة والاسم ، وهو اختيار ابن عقيل على ما حكاه عنه أبو البركات ، وأومأ إليه أحمد في رواية مهنا ، فيمن حلف لا يشرب هذا النبيذ ، فثرد فيه وأكله أنه لا يحنث ، لأن ذلك بمنزلة العلة ، فيزول الحكم بزوالها ؟ على قولين .

ويدخل تحت ذلك صور ( منها ) مسألة الخرقي وهي ما إذا حلف لا يأكل هذا الرطب ، فصار تمرًا أو دبسًا أو خلًا ، ونحو ذلك ( ومنها ) إذا حلف لا آكل هذه الحنطة . فصارت دقيقًا ، أو خبزًا ، أو هريسة أو نحو ذلك ( ومنها ) : لا آكل هذا اللبن ، فصار جبنًا ، أو كشكًا ونحو ذلك ، أو لا آكل هذا الحمل ، فصار كبشًا ، أو لا أدخل هذه الدار ، فصارت فضاء أو حمامًا ، ونحو ذلك ، أو لا أكلم هذا الصبي . فصار شيخًا ، أو لا أكلم زوجة فلان هذه ، أو عبده سعيدًا ونحو ذلك ، فطلق الزوجة ، وباع العبد ، أو: لا لبست هذا القميص فصار سراويل أو رداء ونحو ذلك ، واستثنى أبو محمد من ذلك إذا استحالت الأجزاء ، أو تغير الاسم ، مثل أن يحلف لا آكل هذه البيضة ، فتصير فرخًا ، أو الحنطة ، فتصير زرعًا ، فهذا لا يحنث بأكله ، قال: وعلى قياسه الخمر إذا صارت خلًا ، وعن ابن عقيل أنه طرد القول حتى في البيضة والزرع ، ولعله أظهر ، إذ لا يظهر بين صيرورة البيضة وأبعد من ذلك الخمر إذا صارت خلًا ، فإن الماهية باقية ، وإنما تغيرت الصفة ، وقد قال أبو البركات: إذا ناطفا أو شرابا ، بر على القول بتقديم التعيين ، ولا يبر على القول باعتبار الصفة ، وليس في الشراب إلا مائية ماء من التفاح .

( تنبيه ) محل الخلاف مع عدم النية والسبب ، أما مع وجود أحدهما فالحكم له كما تقدم والله أعلم .

قال: وإذا حلف أن لا يأكل تمرًا فأكل رطبًا لم يحنث .

ش: هذا واضح ، إذ المحلوف عليه التمر ، والرطب غيره فلا يحنث به والله أعلم .

قال: ولو حلف أن لا يأكل اللحم ، فأكل الشحم أو المخ أو الدماغ لم يحنث ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت