فهرس الكتاب

الصفحة 1555 من 1640

ونحوهم ، على وجهين المشهور منهما لا ، لكن لا يقبل مستور الحال منهم وإن قبل من غيرهم ، وإن قبل من غيرهم ، وهذا مكان يحتاج إلى بسط لا يليق بهذا المختصر ، واللَّه أعلم .

قال: وتجوز شهادة الكفار من أهل الكتاب في الوصية في السفر ، إذا لم يكن غيرهم .

ش: الأصل في ذلك قوله تعالى: [ ب 2 ] 19 ( { يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية ، اثنان دوا عدل منكم ، أو آخران من غيركم ، إن أنتم ضربتم في الأرض فأصابتكم مصيبة الموت } ) [ ب 1 ] الآية وهذا ظاهر في ذلك

3846 ثم قد زاده إيضاحًا بحيث صيره نصًا ما روي عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما قال: خرج رجل من بني سهم مع تميم الداري ، وعدي بن بدَّاء ، فمات السهمي بأرض ليس بها مسلم ، فلما قدموا بتركته فقدوا جامًا من فضة ، مخوّصًا بذهب ، فأحلفهما رسول اللَّه ، ثم وجدوا الجام بمكة فقالوا: ابتعناه من تميم الداري ، وعدي بن بدّاء ، فقام رجلان من أوليائه فحلفا: لشهادتنا أحق من شهادتهما . وأن الجام لصالحبهم ، قال: وفيهم نزلت هذه الآية: [ ب 2 ] 19 ( { يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم } ) [ ب 1 ] رواه البخاري وأبو داود فقد وافق قضاء الرسول الآية الكريمة ، ثم إن الصحابة رضي اللَّه عنهم قضو بذلك ، فدل على بقاء الحكم بعد وفاته .

3847 فعن الشعبي أن رجلًا من المسلمين حضرته الوفاة بدقوقا هذه ، ولم يجد أحدًا من المسلمين ، يشهده على وصيته ، فأشهد رجلين من أهل الكتاب ، فقدما الكوفة فأتيا الأشعري يعني أبا موسى ، فأخبراه وقدما بتركته ووصيته ، فقال الأشعري: هذا أمر لم يكن بعد أن كان في عهد رسول اللَّه ، فأحلفهما بعد العصر ما خانا ولا كذبا ، ولا بدّ لا ولا كتما ، ولا غيرا ، وأنها لوصية الرجل وتركته ، وأمضى شهادتهما . رواه أبو داود .

3848 وعن ابن مسعود رضي اللَّه عنه أذ قضى بذلك في زمان عثمان رضي اللَّه عنه رواه أبو عبيد في الناسخ والمنسوخ ، وقد تبين بمجموع هذا ( رد قول من زعم ) أن المراد بالشهادة الحضور ، كما في قوله 19 ( { وليشهدوا عذابهما طائفة من المؤمنين } ) ويكون المعنى فليحضر اثنان ، أي يوصي إليهما في هذه الحالة ، تأكيدًا أو نحو ذلك ، ( وقول من زعم ) أن المراد بالشهادة اليمين ، كما في آية اللعان أيضًا ، وأبعد من هذه الأقوال ( من زعم ) نسخ الآية [ الكريمة ، إذ لا دليل على ذلك ، مع أن السلف عملت عليه ، ومن ثم أخذ أكثر السلف بظاهر الآية ] قال ابن المنذر: به قال أكابر الماضين . والظاهر أن الأئمة لو بلغتهم الأحاديث لأكدت عندهم ظاهرا الآية ، ولم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت