فهرس الكتاب

الصفحة 1579 من 1640

الاستحلاف فيه ، وجعله أبو محمد تخريجًا ، لعموم ( ولكن اليمين على المدعى عليه ) فعلى هذه هل يقضى فيه بالنكول ؟ على روايتين .

( تنبيه ) إطلاق الخرقي يقتضي أن من ادعى الزوجية سمع منه وإن لم يذكر شرائط النكاح ، وهو قويل قاله في المقنع تبعًا للهداية ، لأنه نوع ملك ، فأشبه ملك العبد ونحوه على المذهب ، والمذهب وبه جزم في المغني وأبو البركات وغيرهما أنه لا بد من ذكر شروط كثيرة ، وبهذا فارق غيره من الأملاك ، واللَّه أعلم .

قال: ومن ادعى دابة في يد رجل فأنكره ، وأقام كل منهما بينة ، حكم بها للمدعي ببينته ، ولم يلتفت إلى بينة المدعى عليه ، لأن النبي أمر باستماع بينة المدعي ، أو يمين المدعى عليه ، وسواء شهدت بينة المدعي أنها له ، أو قالت: ولدت في ملكه .

ش: إذا ادعى إنسان دابة أو شيئًا في يد إنسان ، فإن أقر له فلا كلام ، وإن أنكره وأقام كل واحد منهما بينة بالمشهور من الروايات والمختار للأصحاب تقديم بينة المدعي مطلقًا ، لما استدل به الخرقي من أن النبي أمر باستماع بينة المدعي ، أو يمين المدعى عليه .

3873 فعن الأشعث بن قيس قال: كان بيني وبين رجل خصومة في بئر ، فاختصمنا إلى رسول اللَّه فقال: ( شاهداك أو يمينه ) مختصر متفق عليه .

3874 وعن وائل بن حجر قال: جاء رجل من حضرموت ، ورجل من كندة إلى رسول اللَّه فقال الحضرمي: يا رسول اللَّه إن هذا غلبني على أرض كانت لأبي ، فقال الكندي: هي أرضي وفي يدي ، أزرعها ، ليس له فيها حق . فقال النبي للحضرمي ( ألك بينة ؟ ) قال: لا . قال: ( فلك يمينه ) مختصر رواه مسلم وغيره . وظاهر هذا أنه جعل البينة للمدعي مطلقًا .

3875 ويرشحه ما روي أيضًا في الحديث ( البينة على المدعي ، واليمين على المدعى عليه ) وظاهر هذا الحصر ، وأيضًا فإن شهادة المدعى عليه يجوز أن يكون مستندها اليد والتصرف ، فتصير بمنزلة اليد المفردة ، وإذًا تقدم بينة المدعي ( وعنه ) رواية ثانية ، تقدم بينة المدعى عليه مطلقًا ، أثبتها أبو الخطاب وأتباعه ، ونفاها القاضي ، لأن البينتين لما تعارضتا تساقطتا وصارا كمن لا بينة لهما ، وإذًا القول قول المدعى عليه ، أو يقال: لما تعارضتا ترجحت بينة المدعى عليه ، [ لموافتها الأصل ( وعنه ) رواية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت