فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 1640

صلاة ، فذكرها وهو في صلاة مكتوبة ، فليبدأ بالتي هو فيها ، فإذا فرغ منها صلى التي نسي ) [ رواه الدارقطني ] ولأن الحاضرة بالشروع فيها صارت كالمضيقة للوقت ، بدليل تحريم الخروج منها لغير غرض . ( فعلى هذا ) يتم التي هو فيها وتجزئه ، ثم يقضي الفائتة ، ( وعلى المذهب ) ظاهر كلام الخرقي أنه يتمها ، إمامًا كان أو مأمومًا ، أو منفردًا ، والمنصوص عن أحمد أن الإِمام يقطعها ، معلًا بأنهم مفترضون خلف متنفل ، وإذًا إن صحت صلاة المفترض خلف المتنفل أتمها إِمام كغيره . ( وعنه في المأموم والمنفرد روايات( أشهرها ) : أنهما يتمونها نفلًا إما ركعتين وإما أربعًا ، حذارًا من بطلان العمل ، وجمعًا بين المصلحتين . ( والثانية ) : يتمها المأموم دون المنفرد .

586 لما روى الدارقطني عن ابن عمر [ رضي الله عنهما ] عن النبي قال: ( إذا نسي أحدكم صلاة ، فذكرها وهو مع الإِمام فليصل مع الإِمام ، فإذا فرغ من صلاته فليصل التي نسي ، ثم ليعد صلاته التي صلى مع الإِمام ) . ( والثالثة ) : عكس الثانية: يتمها المنفرد دون المأموم ، حكاها أبو محمد .

هذا كله بشرط سعة الوقت ، كما صرح به الخرقي ، أما إن ضاق الوقت فإن الترتيب يسقط كما سيأتي إن شاء الله [ تعالى ] ثم الأصحاب يشترطون بقاء قدر يسع الإِتمام التي هو فيها ، وقضاء الفائتة ، ثم إعادة الحاضرة ، وأبو البركات يقول: إنما يشترط ما يسع عقب الذكر للقضاء ، ثم لفعل الحاضرة ، إذ إتمام الألألى نفل ، فلا يسقط بضيق الوقت عنه ترتيب واجب .

ومقتضى كلام الخرقي [ رحمه الله ] أنه لو لم يذكر حتى فرغ من الصلاة التي صلاها فإنها تصح وتجزئه ، وهو المشهور من الروايتين .

587 لقوله: ( عفي لأمتي عن الخطأ والنسيان ) الحديث ( والثانية ) : لا تجزئه ، مراعاة للترتيب مطلقًا ، حكاها ابن عقيل .

88 ذ لما روي عن أبي جمعة حبيب بن سباع أن النبي [ ] عام الأحزاب صلى المغرب ، فلما فرغ قال: ( هل علم أحد منكم أني صليت العصر ؟ ) قالوا: يا رسول الله ما صليتها . فأمر المؤذن فأقام فصلى العصر ، ثم أعاد المغرب . رواه أحمد وقد ضعف والله أعلم .

قال: فإن خشي فوات الوقت اعتقد وهو فيها أن لا يعيدها ، وقد أجزأته ، ويقضي التي عليه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت