فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 1640

45 وذلك لما روى حذيفة قال سمعت رسول الله يقول: ( لا تشربوا في آنية الذهب والفضة ، ولا تأكلوا في صحافها ، فإنها لهم في الدنيا ) وفي رواية: ( ولكم في الآخرة ) متفق عليه .

46 وعن أم سلمة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله: ( الذي يشرب في آنية الذهب والفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم ) متفق عليه وفي رواية لمسلم: ( الذي يأكل ويشرب ) وغير الأكل والشرب في معناهما .

وعموم كلام الخرقي يشمل الرجل والمرأة ، وهو كذلك ، لعموم الدليل ، وتخصيصه ، المنع بالذهب والفضة يقتضي إباحة ما عداهما ، وهو كذلك في الجملة .

47 لأن في حديث عبد الله بن زيد: أتانا رسول الله فأخرجنا له ماء في تور ( من صفر ) فتوضأ . رواه البخاري .

48 وجاء أنه توضأ هو وأصحابه من مخضب من حجارة ، ومن قدح من زجاج ، وأنه كان له قدح من خشب يشرب فيه ويتوضأ . ويدخل في المفهوم الثمين ، وهو ما كثر ثمنه ، قال أبو البركات: هو ما كان جنسه أكثر قيمة من جنس النقدين ، كالجوهر والبلور ، ونحوهما وهو كذلك ، لتخصيص النبي النهي بالذهب والفضة ، ومفهومه إباحة ما عداهما ، فمفهوم اللقب حجة عندنا على الأشهر ، ثم العلة فيهما الخيلاء ، وكسر قلوب الفقراء ، وهي غير موجودة هنا ، إذ الجوهر ونحوه لا يعرفه إلا خواص الناس ، ولا عبرة بكراهة الشيرازي الوضوء من الصفر والنحاس لما تقدم .

ويستثنى من العموم النجس ، كآنية عظام الميتة ونحو ذلك ، وقد يؤخذ من كلامه ثم ، والمحرم ، كالمغصوبة ونحوها ، والمضبب والمطعم بالذهب أو الفضة .

49 لما روي عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي قال: ( من شرب من إناء ذهب ، أو فضة ، أو إناء فيه شيء من ذلك ، فإنما يجرجر في بطنه نار جهنم ) رواه البيهقي في سننه وقال: والمشهور عن ابن عمر في المضبب من قوله ، وعن عمرة قالت: ما زلنا بعائشة حتى رخصت لنا في الحلي ، ولم ترخص لنا في الإناء المفضض . رواه البيهقي أيضًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت