فهرس الكتاب
901 قال أحمد: كان ابن عمر يكبر في العيدين جميعًا ، ويعجبنا ذلك ، وهو في الفطر آكد ، للآية الكريمة .
902 وقد قال ابن عباس رضي الله عنهما وغيره: 16 ( هو تكبيرات ليلة الفطر ) ويسن إظهار التكبير ، أي رفع الصوت به ، إظهارًا للشعار وتنبيها للغافل .
903 وكان عمر 16 ( يكبر في قبته بمنى ، فيسمعه أهل المسجد فيكبرون ، ويكبر أهل الأسواق ، حتى ترتج منى تكبيرًا ) .
وظاهر كلام الخرقي أن التكبير لا يتقيد بأوقات الصلوات ، بل يكبرون في ليالي العيدين مطلقًا ، وهو كذلك والله أعلم .
قال: فإذا أصبحوا تطهورا .
ش: دل هذا على شيئين ( أحدهما ) : أنه يسن التطهير أي الاغتسال للعيدين ، لأنه يوم عيد يجتمع الناس فيه ، فسن الغسل فيه كيوم الجمعة .
904 وقد روى الفاكه بن سعد وكانت له صحبة أن النبي كان يغتسل يوم الجمعة ، ويوم عرفة ، ويوم الفطر ، ويوم النحر ، وكان الفاكه بن سعد 16 ( يأمر أهله بالغسل في هذه الأيام ) ، رواه عبد الله بن أحمد في المسند ، وابن ماجه ، ولم يذكر الجمعة ، ( الثاني ) : أو وقت الغسل بعد الفجر ، وهو قول القاضي وغيره ، وظاهر الحديث ، إذ اليوم إنما يدخل بذلك ، وجوزه ابن عقيل بعد نصف ليلته ، نظرًا إلى [ أن ] المقصود التنظيف وهو حاصل بذلك ، ولأنه وقت ضيق ، فلو تقيد الاغتسال بالفجر لفات غالبًا ، بخلاف الجمعة فإن وقتها متسع .
قال: وأكلوا إن كان فطرًا .
ش: قد تضمن منطوق كلام المصنف الأكل في الفطر ، ومفهومه الإِمساك في الأضحى .
905 والأصل في ذلك ما روى بريدة رضي الله عنه قال: كان رسول الله لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل ، ولا يأكل يوم الأضحى حتى يرجع . رواه الترمذي ، وابن ماجه والإِمام أحمد وزاد: فيأكل من أضحيته .
906 وعن أنس قال: كان النبي لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات ، ويأكلهن وترا . رواه البخاري وليأت بالمأمور به في عيد الفطر [ حسا ] ، وإن وجد شرعًا ، وليفطر على أضحيته في الأضحى ، وقد اقتضى ما تقدم أنه لا يسن له التأخير في الأضحى إلا إذا كانت له أضحية ، ونص عليه أحمد ، والله أعلم .