فهرس الكتاب
1212 وعن عطاء بن السائب قال: أراد عبد الله بن المغيرة أن يأخذ من أرض موسى بن طلحة من الخضراوات صدقة ، فقال له موسى [ بن طلحة ] : ليس لك ذلك إن رسول الله كان يقول: ( ليس في ذلك صدقة ) رواه الأثرم في سننه ، وهو قوي في المراسيل ، لاحتجاج من أرسله به . ( الشرط الثاني ) : أن يكون مما يبقى ، أي يدخر عادة ، فلا تجب في التين ونحوه ، لعدم ادخاره ، لأن غير المدخر لم تكمل ماليته ، لعدم التمكن من الانتفاع به في المآل ، أشبه الخضر .
1213 وقد روى الأثرم بإسناده 16 ( أن عامل عمر كتب إليه في كروم فيها من الفرسك ما هو أكثر من الكرم أضعافًا مضاعفة ، فكتب إليه عمر: ليس عليها عشر ، هي من العضاه ) .
( الشرط الثالث ) : أن يكون مما يكال ، فلا تجب في الجوز ، والأجاص ، والتين ، ونحوها ، لانتفاء كيلها .
1214 لأن النبي قدر ذلك بالكيل فقال: ( ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة ) متفق عليه . وفي لفظ لمسلم وأحمد: ( ليس فيما دون خمسة أوسق من تمر ولا حب صدقة ) والتقدير بالكيل يدل على إناطة الحكم به . ( الشرط الرابع ) : أن يبلغ ذلك خمسة أوسق لما تقدم ، ثم لا بد مع ذلك أن يكون أنبتته أرض مملوكة له .
وقد شمل كلام الخرقي رحمه الله ما كان من القوت كالحنطة ، والشعير ، والقطنيات كالباقلا ، والعدس ، والماش ، ونحو ذلك ، ومن البزور كبزر القثاء ، والخيار [ ونحوهما ] ومن الأبازير ، كالكزبرة ، والكمون ، ونحوهما [ ومن الحبوب كحب البقول ، وحب الفجل ، وسائر الحبوب بالشروط السابقة ] وخالف في ذلك ابن حامد ، فلم يوجب الزكاة في الأبازير وحب البقول [ انتهى ] . وكذلك جميع الثمار كالتمر ، واللوز ، والفستق ونحوها .
وشمل أيضًا ما أنبته الآدميون كما تقدم ، وما نبت بنفسه كبزر قطونًا [ ونحوه ] وهو اختيار القاضي ، وصاحب التلخيص ، وغيرهما ، بشرط أن يكون قد نبت في أرضه كما تقدم . وشرط ابن حامد أن يكون مما أنبته الآدمي ، فلو نبت بنفسه فلا زكاة ، وهو اختيار أبي محمد .
وشمل أيضًا ما كان حبًا أو ثمرًا كما تقدم ، وما ليس كذلك كالأشنان ، والصعتر ونحوهما ، وهو اختيار العامة . وشرط أبو محمد أن يكون حبًا أو ثمرًا ، تمسكًا بما تقدم من قوله: ( ليس فيما دون خمسة أوساق من تمر ولا حب صدقة ) .
ويتلخص الخلاف في ثلاثة شروط:
( أحدها ) : هل من شرطه أن لا يكون أبازير ؟