فهرس الكتاب

الصفحة 387 من 1640

عليه أسماء ملوكهم ، أو صلبانهم ، ونحو ذلك . قال مالك رحمه الله في الموطأ: الأمر الذي لا اختلاف فيه عندنا ، والذي سمعت أهل العلم يقولون ، أن الركاز إنما هو دفن يوجد من دفن الجاهلية ، ما لم يطلب بمال ، ولم يتكلف فيه بنفقة ، ولا كبير عمل ولا مؤنة . انتهى أما ما وجد عليه علامة المسلمين كأسماء ملوكهم ، وأنبيائهم ، أو آية من القرآن ، أو نحو ذلك ، أو على بعضه ، فليس بركاز ، لأن ذلك قرينة صيرورته إلى مسلم ، وكذلك لو لم يوجد عليه علامة ، لانتفاء الشرط ، وهو علامة الكفار ،

إذا تقرر [ ذلك ] فما حكم بأنه ركاز ففيه الخمس .

1244 لما روى أبو هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله: ( العجماء جبار ، والبئر جبار ، والمعدن جبار ، وفي الركاز الخمس ) رواه الجماعة ، ولا فرق بين القليل والكثير ، لعموم الحديث ، ولأنه مال مخمس من مال الكفار ، أشبه الغنيمة ، ومصرف الخمس لأهل الزكاة ، في إحدى الروايتين ، اختارها الخرقي ، نظرًا إلى أنه مستفاد من الأرض ، أشبه المعدن .

1245 وعن علي رضي الله عنه أنه أمر صاحب الكنز أن يتصدق به عل المساكين ، حكاه الإِمام أحمد . ( والرواية الثانية ) وهي اختيار ابن أبي موسى ، والقاضي في تعليقه وجامعه وابن عقيل ، وأبي محمد أن مصرفه مصرف الفيء ، لأنه مال كافر مخموس ، أشبه الغنيمة .

1246 ويروى ذلك عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه والباقي بعد الخمس لواجده ، وله صور: ( إحداها ) : إذا وجده في موات ، أو في أرض لا يعلم مالكها ، أو في ملكه الذي ملكه بالإِحياء ، ونحو ذلك ، فهذا يكون له بلا نزاع . ( الثانية ) : وجده في ملك انتقل إلبه بهبة أو بيع ، أو غير ذلك ، [ فهو ] لواجده أيضًا ، في أنص الروايتين ، واختيار القاضي في التعليق ، نظرًا إلى أنه يملك بالظهور عليه ، أشبه الغنيمة .

( والرواية الثانية ) : يكون لمن انتقل عنه إن اعترف به ، وإلا فلأول مالك ، قال أبو محمد: فإن لم يعرف أول مالك فكالمال الضائع ، نظرًا إلى يملك بملك الأرض كأجزائها ولهذه المسألة التفات إلى مسألة المباح من الكلأ ونحوه ، هل يملك بملك الأرض ، أو لا يملك إلا بالأخذ ؟ فيه روايتان ، كذا أشار إليه القاضي وغيره .

( الثالثة ) : وجده في ملك آدمي معصوم ، كأن دخل دار إنسان فحفر فوجد ركازًا ، فحكمه حكم الذي قبله ، فيه الروايتان عند أبي البركات ، وأبي محمد في المقنع وقطع صاحب التخليص هنا تبعًا لأبي الخطاب في الهداية أنه لمالك الأرض ، وقد أورد على القاضي هذه المسألة ، فقال: لا يمتنع أن يقول: [ إنه ] لواجده ، كما لو وجد طائرًا أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت