فهرس الكتاب
1254 فعن سعيد بن المسيب ، وعمر بن عبد العزيز أنها زكاة الفطر .
1255 والمعتمد في الوجوب على ما روى عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: فرض رسول الله زكاة الفطر صاعًا من تمر ، أو صاعًا من شعير ، على الحر والعبد ، والذكر والأنثى ، والصغير والكبير من المسلمين ، وأمر بها أن تؤدي قبل خروج الناس إلى الصلاة . متفق عليه واللفظ للبخاري .
ودعوى أن: فرض . بمعنى: قدر . مردود بأن كلام الراوي لا سيما الفقيه محمول على الموضوعات الشرعية .
1256 وبأن في الصحيح أيضًا في حديثه: أمر رسول الله بزكاة الفطر صاعًا من تمر ، أو صاعًا من شعير . قال عبد الله: فجعل الناس مكانه مدين من حنطة واختلف عن أحمد رحمه الله في زكاة الفطر هل تسمى فرضًا ؟ على روايتين ، مبناهما على أنه لا يسمى فرضًا إلا ما ثبت في الكتاب ، وما ثبت بالسنة يسمى واجبًا ، أو أن كل ثابت وإن كان بالسنة يسمى فرضًا ، والله أعلم .
قال: وزكاة الفطر واجبة على كل حر وعبد ، ذكر وأنثى من المسلمين .
ش: هذا نص رواية ابن عمر المتقدم ، فاعتمد الخرقي عليها ، وكفى بذلك معتمدًا ، وقد دخل في الحديث وفي كلام الخرقي اليتيم ، فتجب في ماله ، وخرج الكافر ، وإن كان عبدًا ، أو صغيرًا [ وفي المذهب وجه أنها لا تجب على من لم يكلف بالصوم ، نظرًا إلى أنها طهرة للصائم كما ورد ، ومن لا يكلف بصوم ، لا حاجة إلى تطهير صومه ] .
( تنبيه ) : لو هلَّ هلال شوال على عبد مسلم ملكًا لكافر فهل تجب على سيده الكافر بطرته ، فيه وجهان ، مبناهما على أن السيد هل هو متحمل أو أصيل ؟ فيه قولان ، إن قلنا: إنه متحمل وجبت عليه ، وإن قلنا: أصيل ، لم تجب عليه ، والله أعلم .
قال: صاع بصاع النبي ، وهو خمسة أرطال وثلث بالعراقي ، من كل حبة وثمرة تقتات .
ش: الواجب في الفطرة صاع ، لما تقدم من حديث ابن عمر .
1257 وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: كنا نخرج زكاة الفطر صاعًا من طعام ، أو صاعًا من شعير ، أو صاعًا من تمر ، أو صاعًا من زبيب ، أو صاعًا من أقط ، فلم نزل نخرجه حتى كان معاوية ، فرأى أن مدين من بر تعدل صاعًا من تمر . قال أبو سعيد: أما أنا فلا أزال أخرجه كما كنت أخرجه ما عشت . متفق