فهرس الكتاب

الصفحة 398 من 1640

قال: ومن قدر على البر أو التمر أو الشعير أو الزبيب أو الأبط فأخرج غيره لم يجزئه .

ش: هذا هو المذهب المعروف المشهور لظاهر حديث ابن عمر وأبي سعيد ، إذ ظاهرهما أنه لم يفرض غير ذلك ، فالعدول عن ذلك عدول عن المنصوص عليه ، أشبه ما لو عدل إلى القيمة ، وخرج أبو بكر قولًا آخر أنه يعطي ما قام مقام الخمسة على ظاهر الحديث ( صاعًا من طعام ) والطعام قد يكون برًا أو شعيرًا ، أو ما دخل فيه الكيل ، ويجاب بأنه قد جاء ( صاعًا من بر ) مكان ( طعام ) ، فدل على أن المراد بالطعام البر .

وقد دل كلام الخرقي على أنه متى أخرج التمر ونحوه أجزأه ، وإن كان القوت في غيره ، ودل على أن ما تقدم من قوله: ( من كل حبة وثمرة تقتات ) أنه مع عدم الخمسة .

وقد يقال: إن ظاهر كلامه أنه لا يجزيء الدقيق ولا السويق مع وجود أصليهما ، لأن الروايات الصحيحة ليسا فيها والمنصوص عن أحمد رحمه الله إجزاؤهما .

1263 لأن سفيان بن عيينة ذكر في حديث أبي سعيد ( أو صاعًا من دقيق ) وهو ثقة فتقبل زيادته ، وقد اعتمد أحمد على ذلك في رواية مهنا ، فقال: سفيان بن عيينة يقول: عن محمد بن عجلان ، عن عياض بن عبد الله بن أبي سرح ، عن أبي سعيد [ يقول: دقيقًا . قلت له: أي شيء مذهبك في هذا ؟ فقال: حديث عياض بن عبد الله بن أبي سرح عن أبي سعيد ] ولأن النبي قال: ( أغنوهم عن السؤال في هذا اليوم ) ولا ريب أن الغنى يحصل بالدقيق أكثر من الزبيب ونحوه ، وقال ابن أبي موسى: لا يجزيء السويق ، لأنه خرج عن الأقتيات لعموم الناس ، بخلاف الدقيق .

( تنبيه ) يعتبر صاع الدقيق [ والسويق ] بوزن حبهما ، ولا يشترط نخل الدقيق ، والله أعلم .

[ قال: ومن أعطى القيمة لم تجزئه ] .

ش: نص على هذا أحمد رحمه الله ، معتمدًا على قول ابن عمر: فرض رسول الله . الحديث ، ومن دفع القيمة لم يعط ما فرضه رسول الله .

1264 وعن معاذ أن رسول الله قال له حين بعثه إلى اليمن: ( خذ الحب من الحب ، والشاة من الغنم ، والبعير من الإِبل ، والبقر من البقر ) رواه أبو داود ، وظاهره وجوب ذلك ، والله أعلم ] .

قال: ويخرجها إذا خرج إلى المصلى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت