فهرس الكتاب
لإِربه . متفق عليه واللفظ لمسلم ، وفي لفظ له: يقبل في رمضان وهو صائم . وفيه إشارة إلى أن من لا يملك إربه يضره ذلك .
1318 وعن عمر رضي الله عنه قال: هششت فقبلت وأنا صائم [ فقلت: يا رسول الله صنعت اليوم أمرًا عظيمًا ، قبلت وأنا صائم ] قال: ( أرأيت لو تمضمضت من إناء وأنت صائم ؟ ) قلت: لا بأس به . قال: ( فمه ) رواه أبو داود . شبه القبلة بالمضمضة من حيث أنها مقدمة للشهورة بالمضمضة ، والمضمضة إذا لم يكن معها نزول ماء لم يفطر ، ومع النزول يفطر ، كذلك القبلة ، إلا أن أحمد ضعف هذا الخبر ولأنه إنزال بمباشرة ، أشبه الإِنزال بالجماع .
ومفهوم كلام الخرق أن القبلة إذا خلت عن[ إنزال لم يفطر ، ولا ريب في ذلك ، لما تقدم من الحديثين ، وحكم الاستنماء باليد حكم القبلة .
وأما الفطر بتكرار النظر مع ]الإِنزال أي إنزال المني ، إذ هذا العرف في الإِنزال فلأنه عمل يمكن التحرز منه ، ويتلذذ به ، أشبه الإِنزال باللمس ، وخرج بذلك إنزال المذي ، فلا يفطر به على الصحيح ، لأنه إنزال لا عن مباشرة فلم يلتحق المذي بالمني لضعفه [ عنه ] وعن أبي بكر: يفطر . وخرج أيضًا بطريق التنبيه إذا لم ينزل .
ومفهوم كلام الخرقي: أنه لو أنزل بنظره لم يفطر ، ولا يخلو إما أن يقصد النظر أو لا ، فإن لم يقصد لم يفطر بلا ريب ، وإن قصده فكذلك ، على ظاهر كلام أبي محمد ، وأبي الخطاب وغيرهما ، وظاهر كلام أبي البركات أن في المذي في النظر وجهان فالإِمناء أولى ، وقطع القاضي بالفطر .
ومقتضى كلام الخرقي أن الفكر لا أثر له ، وهو كذلك إن غلبه ، وكذلك إن استدعاه على أصح الوجهين .
1319 لعموم قول النبي ( عفي لأمتي عما حدثت به أنفسها ، ما لم تعمل أو تتكلم ) .
وشرط الإِفطار في جميع ما تقدم أن يكون عامدًا أي قاصدًا للفعل ، فلو لم يقصد بأن طار إلى حلقه ذباب ، أو غبار ، أو ألقي في ماء فوصل إلى جوفه ، أو صب في حلقه ، أو أنفه شيء كرهًا ، أو حجم كرهًا ، أو قبلته امرأة بغير اختياره ، ونحو ذلك لم يفطر .
1320 لما روى أبو هريرة أن النبي قال: ( من ذرعه القيء فلا قضاء عليه ،