فهرس الكتاب

الصفحة 434 من 1640

( والثانية ) : يجوز إذ يوم النحر أحد العيدين ، فوجب أن يختص بحظر الصوم فيه دون ما بعده ، دليله يوم الفطر ، وابن أبي موسى خص الخلاف بالصوم عن دم المتعة ، ونص أحمد بالجواز إنما هو في ذلك ، نعم أومأ إلى الجواز في النذر .

1374 وذلك لما روى عن عائشة رضي الله عنها وابن عمر رضي الله عنهما قالا: لم يرخص في أيام التشريق أن يصمن إلا لمن لم يجد الهدي . رواه البخاري وأجاب القاضي عن هذا بأنه خاص مختلف فيه ، والأول عام متفق عليه ، فتقدم على المختلف فيه . انتهى ، وفيه نظر ، فعلى الأول إن صامها فهو كصيام يوم العيد على ما مر .

( تنبيه ) : أيام التشريق هي اليوم الحادي عشر ، والثاني عشر ، والثالث عشر ، من ذي الحجة ، سميت بذلك لأنهم يشرقون فيها لحوم الأضاحي ، أي يقطعونها تقديدًا وقيل: بل لأجل صلاة العيد وقت شروق الشمس . وقيل: بل لأن الذبح بعد الشروق ، والله أعلم .

قال: وإذا رؤي الهلال نهارًا قبل الزوال أو بعده فهو لليلة المقبلة .

ش: أما بعد الزوال فللمقبلة بلا نزاع نعلمه ، لقربه منها .

1375 ولقصة عمر رضي الله عنه ، وأما قبله فعنه للماضية لقربه منها . وعنه للمقبلة ، وهي المذهب .

1376 لما روي أبو وائل قال: جاءنا كتاب عمر ونحن بخانقين: أن الأهلة بعضها أكبر من بعض ، فإذا رأيتم الهلال نهارًا فلا تفطروا حتى تمسوا ، إلا أن يشهد رجلان أنهما رأياه بالأمس عشية . وهذا يشمل ما قبل الزوال وبعده ، ( وعنه ) إن كان في أول الشهر فللماضية ، وفي آخره للمقبلة ، احتياطًا للعبادة .

( تنبيه ) : هذا التعليل وكلام أبي محمد [ وغيره ] يقتضي أن هذا مختص برمضان ، فاللام في كلام الخرقي للعهد ، والله أعلم .

قال: والإِختيار تأخير السحور .

ش: لا نزاع في مطلوبية السحور .

1377 قال النبي: ( تسحروا فإن في السحور بركة ) . متفق عليه .

1378 وقال عليه السلام: ( إن فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحور ) رواه مسلم وغيره . والمستحب تأخيره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت