فهرس الكتاب

الصفحة 454 من 1640

من الروايتين ، بناء على قاعدتنا من أن الأوامر كلها على الفور .

1431 وفي الباب بخصوصه عن ابن عباس ، عن النبي ( تعجلوا إلى الحج يعني الفريضة فإن أحدكم لا يدري ما يعرض له ) رواه أحمد ، وفيه غير ذلك ، واللَّه أعلم .

قال: ومن حج عن غيره ، ولم يكن حج عن نفسه رد ما أخذ . وكانت الحجة عن نفسه .

ش: لا يجوز لمن لم يحج عن نفسه أن يحج عن غيره على الصحيح المشهرو من الروايتين ، حتى أن القاضي في الروايتين قال: لا يختلف أصحابنا أنه لا ينعقد عن المحجوج عنه .

1432 لما روى ابن عباس رضي اللَّه عنهما قال: إن النبي سمع رجلًا يقول: لبيك عن شبرمة . قال: ( ومن شبرمة ؟ ) قال أخ لي أو قريب لي . قال ( أحججت عن نفسك ؟ ) قال: لا . قال ( حج عن نفسك ثم احجج عن شبرمة ) رواه أبو داود ، وقال البيهقي: هذا إسناد صحيح ليس في الباب أصح منه .

( والثانية ) : يجوز ، حكاها أبو الحسين وغيره ، لأن الحج تدخله النيابة ، فجاز أن يؤديه عن غيره من لم يسقط فرضه عن نفسه كالزكاة ، فعلى هذا يقع عن الغير لعموم ( الأعمال بالنيات ، وإنما لكل امرىء ما نوى ) .

وعلى المذهب فاختار أبو بكر في الخلاف وحكاه عن أحمد في رواية إسماعيل بن سعيد يقع إحرامه باطلًا ، لأنه لم ينو عن نفسه فلا يحصل له إذ ليس لامرىء إلا ما نوى ، وغيره ممنوع من الإحرام [ عنه ] فلا يصح له ، لارتكابه النهي ، وقال الخرقي و ابن حامد و القاضي وأتباعه: يقع حجة عن نفسه ، إلغاء لنية التعيين ، فيصير كما لو أحرم مطلقًا ، ولو أحرم مطلقًا صح عن نفسه بلا ريب فكذلك هاهنا ، وفارق الصلاة ، فإنها لا تصح بنية مطلقة ، وكذلك الصوم على المذهب .

1433 وقد جاء في الحديث ( هذه عنك ، وحج عن شبرمة ) رواه الدارقطني وقال أبو حفص العكبري: يقع الإحرام عن المحجوج [ عنه ] نظرًا للنية ، ثم [ يجب أن ] يقلبه الحاج عن نفسه .

1434 إذ في الحديث ( اجعل هذه عن نفسك ثم حج عن شبرمة ) رواه ابن ماجه وحيث لا يقع الحج عنالغير فإنه يرد ما أخذ ، لأنه لم يعمل العمل الذي أخذ العوض لأجله .

( تنبيهات ) : ( أحدها ) : الحكم فيما إذا كان عليه قضاء أو نذر فحج عن الغير كالحكم في حجة الإسلام على ما سبق .

( الثاني ) : كما أنه لا يجوز أن يحج عن الغير [ من ] لم يحج عن نفسه كذلك يجب إذا حج عن نفسه أن يقدم الفريضة ، ثم حجة القضاء ، ثم النذر ، ثم النافلة وإذا جوزنا [ ثم جوزنا ] هنا ، فعلى الأول: إذا خالف فقدم على حجة الإسلام غيرها ، أو على القضاء النذر ، أو على النذر التطوع ، فهل يقع باطلًا ، أو عن ما يجب الإيقاع عنه ، على ما تقدم من الخلاف ؟ هذا نقل أبي البركات ، وأما أبو الحسين في الفروع ، وصاحب التلخيص ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت