فهرس الكتاب

الصفحة 460 من 1640

توجهنا من الأبطح . رواه مسلم ( وعن أحمد ) فيمن اعتمر في أشهر الحج من أهل مكة: يهل بالحج من الميقات ، فإن لم يفعل فعليه دم . وذكر القاضي أظنه في المجرد ونقله عن أحمد فيمن دخل مكة محرمًا عن غيره بحج أو عمرة [ ثم أراد أن يحرم عن غيره بحج أو عمرة ] أنه يلزمه الإحرام من الميقات ، فإن لم يفعل فعليه دم ، لأنه جاوز الميقات مريدًا للنسك ، والمشهور وهو اختيار أبي محمد الأول عملًا بإطلاق الحديث ، وعليه لو أحرم من الحل فقال أبو محمد: إن كان من الحل الذي يلي عرفة فهو كالمحرم دون الميقات ، فيلزمه دم ، وكذلك إن كلن من الجانب الآخر ولم يسلك الحرم ، لعدم الجمع بين الحل والحرم ، وإن سلكه فهو كالمحرم قبل الميقات فلا دم عليه ، وحكى أبو البركات وغيره روايتين على الإطلاق ، وعلى رواية وجوب الدم لو أحرم بين مكة والحل ففي وجوب الدم أيضًا روايتان ، حكاهما في التلخيص .

( تنبيه ) : أهل مكة من كان فيها ، ساء كان مقيمًا بها أو غير مقيم ، وحكم الحرم حكم مكة في [ جواز ] إحرام المكي منه ، وقد أحرم الصحابة من الأبطح . واللَّه أعلم .

قال: ومن لم يكن طريقه على ميقات فإذا حاذى أقرب المواقيت إليه أحرم .

ش: لما تقدم من حديث عمر رضي اللَّه عنه: انظروا حذوها من طريقكم . فإن لم يعلم حذو الميقات احتاط فأحرم قبلة ، إذ الإحرام قبل الميقات جائز ، وبعده حرام ، ولا يجب الإحرام حتى يعلم المحاذاة ، حذارًا من الوجوب بالشك ، واللَّه أعلم .

قال: وهذه المواقيت لأهلها ، ولمن مر عليها من غير أهلها ، ممن أراد حجا أو عمرة .

ش: المواقيت التي تقدمت لأهلها الذين ذكرهم ، ولمن مر عليها من غير أهلها ، سواء كان مريدًا للحج أو للعمرة فإذا حج الشامي من طريق المدينة فمر بذي الحليفة فهي ميقاته ، لحديث ابن عباس ( هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن كان يريد حجًا أو عمرة ) ، واللَّه أعلم .

قال: والاختيار أن لا يحرم قبل ميقاته .

ش: لأن النبي وأصحابه رضي اللَّه عنهم لم يحرموا إلا من الميقات ، ولا يفعلون إلا الأفضل والأكمل قطعًا ، ولم ينقل عن النبي أنه أمر أحدًا أن يحرم قبل الميقات .

1450 وعن الحسن 16 ( أن عمران بن الحصين أحرم من البصرة ، ) 6 ( فبلغ ذلك عمر رضي اللَّه عنه ، فغضب وقال: يتسامع الناس أن رجلًا من أصحاب رسول اللَّه أحرم من مصره . )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت