فهرس الكتاب

الصفحة 495 من 1640

والرجعة إمساك ، قال سبحانه: 19 ( { فإمساك بمعروف ، أو تسريح بإحسان } ) ولهذا لا يفتقر إلى الولي ، ولا إلى الشهود . ( والثانية ) : هي اوشهر عن أحمد ، واختيار القاضي في التعليق في مواضع ، لأنه عقد يتوصل به إلى استباحة بضع مقصود ، فمنع منه الإحرام ، دليله عقد النكاح . ولا يرد شراء الأمة [ إذ ] المقصود منه الملك ، لا استباحة البضع ، ولا المظاهر إذا كفر في حال الإحرام ، فإنه يتوصل إلى إباحة ، لكن ذلك ليس بعقد .

وقد أورد على هذا أن الرجعية مباحة فلا استباحة ، فأجاب القاضي: الاستباحة تتعلق بها ، وإن قلنا هي مباحة ، فإنه لو تركها حتى مضت العدة حرم وطؤها ، فرجعتها تبيح الوطء بعد مضيب [ مدة ] العقد ، واللَّه أعلم .

قال: وله أن يقتل الحدأة ، والغراب ، والفأرة ، والعقرب ، والكلب العقور .

1594 ش: في الصحيحين [ وغيرهما ] من حديث ابن عمر رضي اللَّه عنهما أن رسول اللَّه قال: ( خمس من الدواب ليس على المحرم في قتلهم جناح الغراب ، والحدأة ، والعقرب ، والفأرة ، والكلب العقور ، متفق عليه .

وقد شمل كلام الخرقي وكلام غيره من الأصحاب صغار هذه ، وعموم الحديث [ أيضًا ] يقتضيه ، وإذا قيل: إن فسقهن لأذاهن فلا ينبغي أن يدخل في ذلك إلا من وجد فيه حقيقة الأذى ، أو تأهله لذلك .

( تنبيه ) : المراد بالغراب الغراب الأبقع بلا ريب ، وهو الذي في بطنه وظهره بياض ، وغراب البين عندنا كذلك ، نظرًا لعموم الأحاديث الصحيحة وونه يعدو على الناس ، ويحرم أكله ، فهو كالأبقع ، ويخرج من ذلك غرب الزرع لجواز أكله ، وعدم أذاه . وقيل: المراد في الحديث الأبقع فقط ، حملًا للمطلق على المقيد ، إذ في مسلم ( والغراب الأبقع ) و ( الحدأة ) بكسر الحاء والهمزة ، ( والعقور ) العضوض ، فعول بمعنى فاعل ، أي العاقر ، واختلف فيه ، فقيل: هو كل سبع يعقر ، نظرًا لجانب اللفظ .

1596 ويؤيده أن النبي دعى على عتبة بن أبي لهب فقال: ( اللهم سلط عليه كلبًا من كلابك ) فافترسه الأسد .

وقيل: هو الكلب المألوف ، نظرًا لجانب العرف ، إذ الظاهر في اللام أنها لمعهود ذهني ، و ( الحرم ) ضبطه جماعة بفتح الحاء والراء وهو الحرم المشهور ، وضبطه القاضي في المشارق بضم الحاء والراء ، جمع حرام ، كقوله سبحانه وتعالى: 19 ( { وأنتم حرم } )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت