قال: والذي ينقض الطهارة ما خرج من قبل أو دبر .
ش: الذي ينقض الطهارة أشياء ( أحدها ) كل شيء خرج من قبل أو دبر ، لقول الله تعالى: 19 ( { أو جاء أحد منكم من الغائط ، أو لامستم النساء ، فلم تجدوا ماء فتيمموا } ) .
125 وعن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال: قال رسول الله: ( لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ ) فقال رجل من أهل حضر موت: ما الحدث يا أبا هريرة ؟ قال: فساء أو ضراط . متفق عليه .
وكلام الخرقي يشمل القليل والكثير ، لعموم ما تقدم ، ويشمل أيضًا النادر ، كالدود ، والحصا والشعر ، ونحو ذلك .
126 لما روى علي رضي الله عنه ، عن النبي أنه قال: ( في المذي الوضوء ، وفي المني الغسل ) رواه أحمد والترمذي وصححه وهو شامل للدائم ، وهو نادر .
127 وعن عروة ، عن فاطمة بنت أبي حبيش ، أنها كانت تستحاض ، فقال لها النبي: ( إذا كان دم الحيض فإنه أسود يعرف ، فإذا كان كذلك فأمسكي عن الصلاة ، فإذا كان الآخر ، فتوضئي وصلي ، فإنما هو دم عرق ) رواه أبو داود والنسائي ، ودم الاستحاضة نادر .
128 ويشمل أيضًا الطاهر كالمني ، والريح ، وإن خرجت من القبل ، لعموم حديث أبي هريرة أن رسول الله قال: ( لا وضوء إلا من صوت أو ريح ) رواه الترمذي وصححه ، ولمسلم وأبي داود معناه ، وهذا المنصوص المشهور ، وقال أبو الحسين: قياس مذهبنا النقض بالريح من قبل المرأة دون الرجل ، وكذلك قال ابن عقيل: إنه الأشبه ، لأن قبل المرأة ينفذ إلى الجوف ، دون قبل الرجل ، وريح الدبر إنما نقض لاستصحابه جزءًا لطيفًا من النجاسة ، بدليل نتنها ، قال أبو البركات: ومن قال هذا من الأصحاب التزم نجاسة المني ، وقال: إذا أحدث في مائع ، أو ماء يسير نجسه ، حذارًا من النقض بطاهر .
ويشمل أيضًا إذا قطر في إحليله دهنًا ثم سال ، أو احتشى قطنًا ثم خرج منه ولا بلة معه ، أو كان في وسط القطن ميل فسقط بلا بلة ، وهو أحد الوجوه ، إناطة بالمظنة ، ( والثاني ) : لا ينقض ، لانتفاء الخارج ، فإن تيقن خروج بلة نقض