فهرس الكتاب

الصفحة 618 من 1640

للبائع ، بلا خلاف نعلمه ، وكذلك الحكم في النوع عند ابن حامد ، حذارًا من سوء المشاركة ، واختلاف الأيدي ، والمنصوص أن لكل حكم نفسه نظرًا لظاهر الحديث ، فعلى الأول هل الجنس كالنوع ، فيتبع النوع الذي لم يؤبر النوع الذي أبر جميعه وبعضه ، ويكون الجميع للبائع إذا بيع جميع الجنس ، أم لكل حكمه ؟ فيه قولان ، أشهرهما الثاني ، أما الحائطان فلا يتبع أحدهما الآخر ، ولهذه المسألة التفات إلى مسألة بدو الصلاح في البعض ، ويأتي الكلام عليها إن شاء اللَّه تعالى بما هو أتم من هذا .

( تنبيه ) : أصل التأبير التلقيح ، وهو وضع الذكر في الأنثى ، والخرقي رحمه اللَّه فسره بالتشقق ، لأن الحكم عنده منوط به ، وإن لم يلقح ، لصيرورته في حكم عين أخرى ، وعلى هذا فإنما أنيط الحكم واللَّه أعلم في الحديث بالتأبير لملازمته للتشقق غالبًا ، وهذا الذي قاله الخرقي هو أشهر الروايتين ، وقد بالغ أبو محمد فقال: إنه لا اختلاف فيه بين العلماء .

( والثانية ) : لا بد من التلقيح بعد التشقق وإلا يكون للمشتري ، عملًا بظاهر الحديث ، وتمسكًا بالمقتضي اللغوي ، واللَّه أعلم .

قال: وكذلك بيع الشجر إذا كان فيه ثمر باد .

ش: أي ظاهر كالتين ونحوه ، والحكم في ذلك كالحكم فيما تقدم أنه إن ظهر فهو للبائع ، والحكم في ذلك كالحكم فيما تقدم أنه إن ظهر فهو للبائع ، لأنه قد صار كعين أخرى إلا أن يشترطه المبتاع ، وإن لم يظهر فهو للمشتري ، قياسًا على ما تقدم ، لمساواته له في المعنى ، والأصحاب قد قسموا الشجر على أضرب ليس هذا موضع بيانها ، واللَّه أعلم .

قال: وإذا اشترى الثمرة دون الأصل ولم يبد صلاحها على الترك لم يجز ، وإن اشتراها على القطع جاز .

ش: بيع الثمرة قبل بدو صلاحها بدون أصلها له ثلاثة أحوال .

( أحدها ) أن تباع بشرط التبقية ، فلا يصح إجماعًا .

1884 لما رواه عبد اللَّه بن عمر رضي اللَّه عنهما أن رسول اللَّه نهى عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها ، نهى البائع والمبتاع ، وفي رواية قال ( لا تبيعوا الثمر حتى يبدو صلاحه ) .

1885 وعن أنس رضي اللَّه عنه أن النبي نهى عن بيع التمر حتى تزهو ، قلنا لأنس: ما زهوها ؟ قال: حتى تحمر وتصفر . قال: ( أرأيت إن منع اللَّه الثمرة بم يستحل أحدكم مال أخيه ) وفي رواية: قال النبي: ( إن لم يثمرها اللَّه فبم تستحل مال أخيك ) متفق عليه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت