فهرس الكتاب
يسود ، وعن بيع الحب حتى يشتد ، رواه أبو داود والترمذي .
( الثاني ) : ( الزهو ) قد فسره أنس رضي اللَّه عنه ، وفيه لغتان: زهى يزهو ، وأزهى يزهي ، حكاهما أبو زيد ، قال الأصمعي: لا يقال النخل يزهو . وإنما يقال: يزهي ، قال الخطابي: هكذا روي الحديث . يعني ( يزهو ) ، والصواب في العربية ( تزهي ) قال ابن الأثير: وهذا القول منه ليس عند كل أحد ، فإن اللغتين قد جاءتا عند بعضهم ، وبعضهم لا يعرف في النخل إلا ( أزهى ) ، انتهى وابن الأعرابي فسر ( زهى يزهو ) بمعنى: ظهر . ( وأزهى يزهي ) إذا احمر أو اصفر ، ( والحب ) الطعام ، واشتداد الحب قوته وصلابته ، واللَّه أعلم .
قال: فإن تركها حتى يبدو صلاحها بطل البيع .
ش: هذا هو المذهب المنصوص ، والمختار من الروايات للأصحاب الخرقي ، وأبي بكر ، وابن أبي موسى ، والقاضي وأصحابه ، وغيرهم ، لعموم نهيه عن بيع الثمرة حتى تزهو ، خرج منه صورة اشتراط القطع ، وفعله عقب العقد بما هو كالإجماع فيبقى فيما عداه على مقتضى النهي ، ولأنه أخر قبضًا مستحقًا للَّه تعالى ، فأبطل العقد ، كتأخير [ قبض ] رأس مال السلم والصرف .
والمعتمد في المسألة سد الذرائع ، فإنه قد يتخذ اشتراط القطع حيلة ، ليسلم له العقد ، وقصده الترك ، والذرائع معتبرة عندنا في الأصول وقد عاقب اللَّه سبحانه وتعالى أصحاب السبت بما عاقبهم به ، لما نصبوا الشباك يوم الجمعة ، حيلة على الصيد بها يوم السبت ، وعاقب أصحاب الجنة بما عاقبهم ، لما قصدوا حرمان الفقراء ، والتحيل على إسقاط حق اللَّه سبحانه ، ونهى سبحانه عن سب الآلهة التي تدعى من دون اللَّه ، لئلا يكون ذلك ذريعة إلى سب اللَّه جل وعلا ، بقوله: { ولا تسبوا الذين يدعون من دون اللَّه ، فيسبوا اللَّه عدوًا بغير علم } .
1889 وامتنع النبي من قتل المنافقين ، حذارًا من أن يقال: إن محمدًا يقتل أصحابه .
1890 ومنع سائق الهدي أن يأكل منه هو أو أحد من رفقته إذا عطب دون محله ، حذارًا من أن يقصر في علفه ويفرط فيه .
1891 ومنع القاتل من الإرث ، لئلا يتخذ ذلك وسيلة إلى تعجيل الميراث .
1892 وأمر عمر بقتل الجماعة بالواحد ، سدًا للذريعة أيضًا ، وأدلة هذا اوصل كثيرة ، وقد عمل إمامنا على ذلك في كثير من المسائل . ( والرواية الثانية ) لا يبطل