فهرس الكتاب

الصفحة 742 من 1640

واحد ، والله أعلم .

قال: ولو غصبها حاملًا فولدت في يده ، ثم مات الولد ، أخذها سيدها ، وقيمة ولدها أكثر ما كانت قيمته .

ش: إذا غصب حاملًا ، أو حائلًا فحملت عنده ، فإن الولد مضمون عليه ، إذ الولد إما مودع في الأم ، وإما كأجزائها ، وفي كلا الموضعين يجب الضمان ، إذ الاستيلاء على الظرف وعلى الجملة استيلاء على المظروف وعلى الجزء .

إذا تقرر هذا فإذا ولدت في يده فلا يخلو إما أن تلده حيًا أو ميتًا ، فإن ولدته ميتًا وكان قد غصبها حاملًا ، فلا شيء عليه ، لأنه لا يعلم حياته حين استيلائه ، وإن كان قد غصبها حائلًا فحملت ، ثم أسقطته ميتًا ، فكذلك عند القاضي أبي يعلى ، وعند ابنه أبي الحسين يضمنه بقيمته لو كان حيًا ، قال أبو محمد: والأولى إن شاء الله أن يضمنه بعشر قيمة أمه ، وإن ولدته حيًا وجب رده مع أمه على مالكها ، مع أرش نقص الولادة إن كان ثم نقص ، فلم مات الولد رد الأم ورد قيمة الولد لما تقدم ، ثم إن كانت قيمته لا تختلف من يوم الولادة إلى يوم التلف ردها ، وإن اختلفت فإن كان لمعنى فيه من كبر ، وسمن ، وهزال ، وتعلم صناعة ، ونحو ذلك فالواجب القيمة الزائدة ، لأنه مغصوب في تلك الحال ، فإذا نقص البعض ضمن النقص ، وإن كان الاختلاف لتغير الأسعار لم يضمنه ، نص عليه ، واختاره الأصحاب ، حتى أن القاضي قال: لم أجد عن أحمد رواية بالضمان ، ونقل عنه ابن أبي موسى وناهيك به رواية بالضمان لذلك وعليها حمل القاضي كلام الخرقي هنا .

فعلى المذهب يضمن المغصوب بقيمته يوم تلفه ، على المشهور والمختار أيضًا عند الأصحاب ، إذ قبل التلف الواجب رد العين ، وإنما ثبتت القيمة حين التلف ، ونقل عنه ابن مشيش: يضمنه بقيمته يوم غصبه ، وكذلك نقل عنه ابن منصور ، إلا أنه عاوده في ذلك فجبن عنه ، تنزيلًا لزوال يده منزلة تلف العين ، وحكم بقية المتقومات كذلك ، أما المثلي فيضمن بمثله ، فإن تعذر المثل فبقيمته يوم إعوازه على المذهب ، والله أعلم .

قال: وإذا كانت للمغصوب أجرة فعلى الغاصب رده وأجرة مثله مدة مقامه في يده .

ش: يجب رد المغصوب ما دام باقيًا ، لما تقدم من قول النبي: ( على اليد مأخذت حتى تؤديه ) وقوله: ( ومن أخذ عصا أخيه فليردها ) ويجب الرد وإن تضرر بذلك ، كأن بعّده ، أو بنى عليه ، ونحو ذلك ، لأنه الذي أدخل الضرر على نفسه ، وإذا رده فإن كانت له أجرة فعلى الغاصب أجرة مثله مدة مقامه في يديه ، على المنصوص والمختار للأصحاب ، وسواء استوفى المنافع ، أو لم يستوفها ، لأن المنافع مال فوجب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت