فهرس الكتاب
على نساء آل الخطاب ، فكانت لا تخرج زكاته . قال أبو الخطاب [ في الهداية ] : ونقل الأثرم وحنبل: لا يصح . قال في المغني: وأنكر حديث حفصة . قال في التلخيص: وهو محمول على رواية منع وقف المنقول . قلت: ذكر القاضي في التعليق رواية الأثرم وحنبل ، ولفظها: لا أعرف الوقف في المال . فإن لم يكن في الرواية غير هذا ففي أخذ المنع منه نظر ، والله أعلم .
قال: ويصح الوقف فيما عدا ذلك .
ش: يصح [ الوقف ] فيما عدا ما ذكرناه ، من العقار ، والحيوان ، والأثاث ، والسلاح ، [ ونحو ذلك ] ، على المذهب المعروف ، وقد تقدم حديث عمر رضي الله عنه في وقف العقار .
2158 وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله: ( من احتبس فرسًا في سبيل الله إيمانًا واحتسابًا ، فإن شبعه ، ورثوه ، وبوله ، في ميزانه يوم القيامة حسنات ) رواه أحمد والبخاري .
2159 وقال في حق خالد: ( قد اختبس أدراعه وأعتاده في سبيل الله ( ونقل حنبل والأثرم عنه: إنما الوقف للدور والأرضين ، على ما وقف أصحاب رسول الله . قال ابن عقيل: وظاهر هذا حصره على العقار ، إعمالًا لمقتضى( إنما ) وذلك هو الذي يتأبد حقيقة ، بخلاف غيره ، والله أعلم .
قال: ويصح وقف المشاع .
2160 ش: في النسائي وابن ماجه عن ابنعمر رضي الله عنهما قال: قال عمر للنبي: إن المائة سهم التي بخيبر ، لم أصب مالًا قط أعجب إليّ منها ، قد أردت أن أتصدق بها . فقال النبي: احبس أصلها وسبل ثمرتها ) . والله أعلم .
قال: وإذا لم يكن الوقف على معروف أو بر فهو باطل .
ش: من شرط الموقوف إذا كان على جهة أن يكون معروفًا ، كالمساكين ، والمساجد ، والقناطر ، والمارين بالكنائس ونحو ذلك ، أو برًا كالأقارب ، مسلمين كانوا أو ذمة ، نظرًا لمعنى الوقف ، إذ وضعه ليتقرب به إلى الله تعالى ، وفي قصة عمر رضي الله عنه ما يشعر بذلك ، فلا يصح فيما ليس بربة ، سواء كان مأثمًا كالكنائس ، والبيع ، وكتابة التوراة والإِنجيل ، وإن كان الواقف ذميًا ، والمغنين ، ونحو ذلك ، أو غير مأثم ، كالأغنياء ، ولهذا جعل الله الفيء مقسومًا بين ذي القربى ، واليتامى ، ومن سماه الله سبحانه ، حذارًا من أن تتداوله الأغنياء ، قال سبحانه: 19 ( ما أفاء الله على رسوله من أه