فهرس الكتاب
والقبض ، وهي مأخوذة من العمر ، ومعناها كما قال الخرقي أن يقول: داري أو فرسي ونحو ذلك لك عمري ، أو مدة حياتي ، أو لك عمرك ، أو حياتك . ونحو ذلك ، فتصح ، وتكون للمعمر ، ولورثته من بعده .
2179 لما روى أبو هريرة رضي الله عنه ، عن النبي أنه قال: ( العمرى ميراث لأهلها ) وفي لفظ ( جائزة لأهلها ) متفق عليه .
2180 وعن زيد بن ثابت قال: قال رسول الله: ( من أعمر عمرى فهي لمعمره محياه ومماته ، لا ترقبوا ، من أرقب شيئًا فهو سبيل الميراث ) ، رواه أحمد وأبو داود والنسائي .
2181 وعن جابر رضي الله عنه قال: قضى رسول الله بالعمرى لمن وهبت له ، متفق عليه ، وفي لفظ: ( أمسكوا عليكم أموالكم ، ولا تفسدوها ، فمن أعمر عمرى فهي للذي أعمر حيًا وميتًا ، ولعقبه ( رواه مسلم .
وظاهر كلام الخرقي في العمرى أنها تكون للمعمر ولورثته ، وإن شرط المعمر رجوعها إليه ، أو إلى ورثته عند موت المعمر ، فيبطل الشرط ، ويصح العقد ، وهو إحدى الروايات عن أحد ، لعموم ما تقدم ، ولأن فيها ( لا ترقبوا ، من أرقب شيئًا فهو على سبيل الميراث ) والرقبى معناها الرجوع إلى المرقب إن مات المرقب .
2182 وعن جابر رضي الله عنه ، أن رجلًا من الأنصار أعطى أمه حديقة من نخل حياتها ، فماتت فجاء إخوته فقالوا: نحن فيه شرع سواء قال جابر: فاختصموا إلى رسول الله ، فقسمها بينهم ميراثًا . رواه أحمد . ( والرواية الثانية ) يصح العقد والشرط ، فتكون للمعمر إذا مات المعمر .
2183 إعمالًا لقوله: ( المسلمون على شروطهم ) .
2184 وعن جابر رضي الله عنه: إنما العمرى التي أجاز رسول الله أن يقول: هي لك ولعقبك . فأما إذا قال: هي لك ما عشت . فإنها ترجع إلى صاحبها . رواه أحمد ومسلم وأبو داود . ( وعنه ) يبطل العقد والشرط ، لأنه شرط منهي عنه ، إذ الجاهلية كانوا يفعلون ذلك .