فهرس الكتاب

الصفحة 864 من 1640

للردة بمنزلة الموت ، لأنها إما أن تزيل أملاكه ، وإما أت تزلزلها ، وتصيره كالمريض المخوف عليه ، فيتعلق حق ورثته إذًا ، ولا يزول حقهم إلا بنص ، ولا نص .

2320 وقد روي عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: بعثني أبو بكر رضي الله عنه عند رجوعه إلى أهل الردة أن أقسم أموالهم بين ورثتهم المسلمين . قال الخلال: وهذه الرواية أشبه بقوله . ( والرواية الثالثة ) يكون لقرابته الذين اختار دينهم ، بشرط أن لا يكونوا مرتدين ، لمفهوم ( لا يرث الكافر المسلم ) مفهومه أن الكافرين يتوارثان ، وقد رجع أحمد عن هقا القول في رواية ابن منصور وقال: كنت أقول: يرثه أهل ملته . ثم جبنت عنه ، والله أعلم .

قال: وإذا غرق المتوارثان ، أو كانا تحت هدم ، فجهل أولهما موتًا ، ورث بعضهم من بعض .

2321 ش: نص أحمد على ذلك ، معتمدًا على أنه قول عمر ، وعلي ، وشريح ، وإبراهيم ، والشعبي ، انتهى .

2322 قال الشعبي: وقع الطاعون بالشام عام عمواس ، فجعل أهل البيت يموتون عن آخرهم ، فكتب في ذلك إلى عمر ، فكتب عمر: أن ورثوا بعضهم من بعض . ومعنى توريث بعضهم من بعض ، أن يقدر أحدهما مات أولًا ، ويورث الآخر من تركته ، ثم يقسم إرثه منها على ورثته الأحياء ، ثم تصنع بالآخر وتركته كذلك ، فعلى هذا لو غرق أخوان أحداهما مولى زيد ، والآخر مولى عمرو ، صار مال كل واحد منهما لمولى الآخر ، ولو غرق أخ وأخت ، وخلفا أمًا ، وعمًا ، وزوجًا ، فيقدر الأخ مات أولًا ، وقد خلف زوجته وأمه وأخته ، وعمه ، فللزوجة الربع وللأم الثلث ، وللأخت النصف ، ولا شيء للعم ، أصل مسألتهم من اثني عشر ، وتعول إلى ثلاثة عشر ، للزوجة ثلاثة ، وللأم أربعة ، وللأخت ستة ، مقسومة على الأحياء من ورثتها ، وهم زوجها ، وأمها ، وعمها ، مسألتهم من ستة ، وسهامها ستة فتصح المسألتان من ثلاثة عشر ، للزوجة ثلاثة ، وللأم ستة ، أربعة من ابنها واثنان من ابنتها ، وللزوج ثلاثة ، وللعم سهم ، ثم تقدر الأخت ماتت أولًا ، وقد خلفت أخاها ، وزوجها ، وأمها ، وعمها ، للزوج النصف ، وللأم الثلث ، والباقي للأخ وهو سهم ، ولا شيء للعم ، المسألة من ستة ، والحاصل للأخ سهم ، مقسوم على ورثته الأحياء ، وهم زوجته ، وأمه ، وعمه ، مسألتهم من اثني عشر ، وسهم عليها لا يصح ، ولا يوافق ، فاضرب اثني عشر في ستة ، تبلغ اثنين وسبعين ، للزوج ثلاثة في اثني عشر ، بستة وثلاثين ، وللأم سهمان في اثني عشر ، بأربعة وعشرين ، المجموع ستون ، والباقي اثنا عشر بين زوجة الأخ ، والأم ، والعم ، للزوجة ثلاثة ، وللأم أريعة ، وللعم خمسة ، وعلى هذا .

وخرج أبو الخطاب ومن تبعه منع توارث بعضهم من بعض ، وإليه ميل أبي محمد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت