فهرس الكتاب

الصفحة 873 من 1640

عمرو بن شعيب .

2238 وقد روي عن عمر ، وعثمان ، وعلي ، وزيد ، وابن مسعود ، أنهم قالوا: 16 ( الولاء للكبر ) . فهذا الذي يذهب إليه ، وهو قول أكثر الناس . انتهى وقد أبان أحمد رحمه الله عنه حجته في ذلك ، وهو قول هؤلاء الذين هم أكابر الصحابة ، وقد رواه مالك في الموطأ عن عثمان ، ورواه سعيد عن الأربعة الباقين .

2339 وحكي أيضًا عن ابن عمر ، وأبّي بن كعب ، وأبي مسعود البدري ، وأسامة بن زيد رضي الله عنهم أجمعين ، ولما تقدم من قوله عليه السلام: ( المولى أخ في الدين ، ومولى نعمة ، يرثه أولى الناس بالمعتق ) ولأن الولاء مشبه بالنسب ، والنسب يورث به ولا يورث ، فكذلك الولاء .

2340 وعن أحمد رواية أخرى: يورث الولاء كما يروث المال ، وهو قول شريخ ، ويحكى عن عمر ، وعلي ، وابن عباس ، والمشهور عن عمر وعلي خلاف ذلك .

2341 ومعتمد هذه الرواية ما روى عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، قال: تزوج رياب بن حذيفة بن سعد بن سهم أم وائل بنت معمر الجمحية ، فولدت له ثلاثة فتوفيت أمهم ، فورثها بنوها رباعها ، وولاء مواليها ، فخرج بهم عمرو بن العاص معه إلى الشام ، فماتوا في طاعون عمواس ، فورثهم عمرو ، وكان عصبتهم ، فلما رجع عمرو جاء بنوا معمر بن حبيب ، يخاصمونه في ولاء أختهم إلى عمر بن الخطاب ، فقال: أقضي بينكم بما سمعت رسول الله يقول: ( ما أحرز الوالد أو الولد فهو لعصبته من كان ) فقضى لنا به ، وكتب لنا كتابًا فيه شهادة عبد الرحمن بن عوف ، وزيد بن ثابت ، رواه أبو داود ، وابن ماجه ، والنسائي ، وابن المديني ، وقال: هو من صحيح ما يروي عن عمر . وقد ينازع في الاستدلال بهذا الحديث ، فإن الحجة في قوله عليه السلام ، وقوله عليه السلام: ( ما أحرز الوالد أو الولد فهو لعصبته ) وهذا صحيح ، فإ ما أحرزه من المال فهو لعصبته ، أما الولاء فإنه لم يحرزه ، بل هو باق للميت ، والعاصب يرث به .

2342 وما فهمه عمر رضي الله عنه قد نقل عنه خلافه ، كما حكى ذلك الإِمام أحمد والشعبي ، ويعضد هذا التأويل أو يعينه قول عامة الصحابة والعلماء ، وقول العامة إن لم يكن إجماعًا على الأشهر ، فهو حجة على الأظهر .

إذا تقرر هذا الأصل وهوأن الولاء يورث به ولا يورث ، انبنى عليه المسألتان اللتان ذكرهما الخرقي ( إحداهما ) إذا مات رجل عن ابنين ومولى ، فمات أحد الابنين بعده عن ابن ، ثم مات المولى ، فالولاء لابن معتقه ، لأن ابن المعتق هو أقرب الناس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت