فهرس الكتاب

الصفحة 943 من 1640

2482 وعن أبي الزناد قال: كان للوليد بن عبد الملك أربع نسوة ، فطلق واحدة ألبتة ، وتزوج قبل أن تحل ، فعاب عليه ذلك كثير من الفقهاء: قال سعيد بن منصور: وإذا عاب عليه سعيد بن المسيب ، فأي شيء بقي .

قال: وكذلك العبد إذا طلق إحدى زوجتيه .

ش: أي ليس له أن يتزوج بأخرى حتى تنقضي عدة المطلقة ، لما تقدم في الحر ، وحكم البينونة من فسخ حكم الطلاق ، نعم لو كانت البينونة بموت فقال ابن أبي موسى في الإرشاد: إذا ماتت واحدة من منتهى جمعه كان له أن يتزوج أخرى عقب موتها ، وكذلك له أن يتزوج الأخت عقب موت أختها ، وكذلك لو طلقها طلاقًا لا رجعة فيه ، أو بانت منه بينونة لا رجعة فيها ، وقد شذ عن الجماعة في الطلاق البائن .

( تنبيه ) حكم الوطء بشبهة أو زنا حكم الوطء في نكاح صحيح ، فإذا وطيء امرأة بشبهة أو زنا لم يجز في العدة أو يتزوج أختها ، ولا يطأها إن كانت زوجته ، على المذهب المنصوص ، لئلا يجمع ماءه في رحم أختين ، وكذلك لا يجوز وطء أربع سواها بالزوجية ، وابتداء بالعقد على أربع ، قاله أبو بكر في الخلاف ، والقاضي ، وأبو الخطاب في الانتصار ، وابن عقيل ، حذارًا من جمع خمس نسوة في الفراش ، أو فيما هو في حكمه وهو الزنا ، لثبوت حرمة المصاهرة ، وقيل: يجوز ، لعدم النكاح ، ويجوز في مدة استبراء العتيقة نكاح أربع سواها ، قاله القاضي في الجامع والخلال ، وابن المنى ، ونصبه أبو الخطاب في خلافه الصغير ، كما قبل العتق ، وقيل: لا يجوز . التزمه القاضي في التعليق في موضع ، قياسًا على المنع من تزوج أختها . والله أعلم .

قال: وإذا خطب امرأة فزوج بغيرها لم ينعقد النكاح .

ش: إذا خطب امرأة فزوج بغيرها ، فقبل يظنها المخطوبة ، لم ينعقد النكاح ، نص عليه أحمد ، لأن القبول انصرف إلى غير من وجد الإيجاب فيه ، فلم يتواردا على محل واحد ، وإذًا لا ينعقد النكاح ، لعدم ركن العقد ، وهو الإيجاب والقبول ، والله أعلم .

قال: وإذا تزوجها وشرط أن لا يخرج بها من دارها أو بلدها فلها شرطها ، لما روي عن النبي أنه قال: ( أحق ما وفيتم به من الشروط ما استحللتم به الفروج ) .

ش: هذا هو المذهب المنصوص ، وعلى هـ الأصحاب .

2483 لهذا الحديث ، وهو حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه قال قال رسول الله: ( أحق الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج ) رواه الجماعة ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت