تضع خمارها ودرعها ، والحديث لا يأبى هذا ، بل لعله ظاهره ( نعم ) يستثنى من ذلك ما بين السرة والركية ، لأنه لا يظن من صحابية كشف ذلك وإن كانت خالية .
2492 وقد روى سعيد عن سفيان ، عن عمرو بن دينار ، عن أبي جعفر قال: خطب عمر بن الخطاب ابنة علي ، فذكر منها صغرًا ، فقالوا له: إنما ردك . فعادوه فقال: نرسل بها إليك تنظر إليها فرضيها ، فكشف عن ساقيها ، فقالت: أرسل ، لولا أنك أمير المؤمنين للطمت عينك ( وعنه ) رواية ثانية لا ينظر إلا الوجه واليدين ، بناء على أن اليدين ليسا من العورة ، وهي اختيار زاعمي ذلك ، قال القاضي في تعليقه: المذهب المعمول عليه المنع من النظر إلى ما هو عورة ، ونحوه قال الشريف وأبو الخطاب في خلافيهما ، وذلك لظاهر قوله تعالى: 19 ( { ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها } ) .
2493 قال ابن عباس: الوجه وباطن الكف . رواه عنه الأثرم ( وعنه رواية ثالثة ) : يختص النظر بالوجه . صححها القاضي في المجرد ، وابن عقيل ، لأنه مجمع المحاسن .
2494 وشرط جواز النظر على كل حال عدم الخلوة بها ، لقوله: ( لا يخلون رجل بامرأة ، فإن الشيطان ثالثهما ) ويخرج عن الخلوة بحضور امرأة صبية فأكثر ، أو رجل من ذوي أرحامها ، أو عصباتها ممن يباح له السفر بها .
وظاهر كلام الخرقي يشمل الأمة والحرة ، وكذلك ظاهر كلام الشيخين وغيرهما ، وصرح به القاضي في المجرد ، وجعل في الجامع وابن عقيل حكم النظر في خطبة الأمة حكم النظر في شرائها .
وظاهر كلام الخرقي أيضًا أن النظر على سبيل الإباحة ، وجعله ابن عقيل وابن الجوزي مستحبًا ، وهو ظاهر الحديث ، قال أبو العباس: وينبغي أن يكون النظر بعد العزم على نكاحها وقبل الخطبة . والله أعلم .
قال: وإذا زوج أمته وشرط عليه أن تكون عندهم بالنهار ، ويبعث بها إليه بالليل ، فالعقد والشرط جائزان ، وعلى الزوج النفقة مدة مقامها عنده .
ش: لا ريب أن سيد الأمة يستحق منفعة الاستخدام والوطء ، وقد أخرج منفعة الوطء ، ومحلها عرفا وعادة هو الليل فيختص به ، وإذًا فهذا شرط مؤكد لمقتضى العقد ومقوّ لَه ، فلا ريب في جوازه وجواز العقد معه ، وعلى هذا يكون على الزوج نفقتها ليلًا ، إذ النفقة تدور مع التسليم ، وهي إنما تسلمت كذلك ، ولو بذلها السيد للزوج والحال أنهما شرطا ذلك لم يلزمه القبول ( على وجه ) اعتمادًا على شرطه ، لأن له فيه غرضًا صحيحًا ، ويلزمه ( على آخر ) إذ هذا مقتضى الزوجية ، وإنما سقط عنه لمعارضة