المشركين ، فأنزل الله عز وجل في ذلك: 19 ( { والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم } ) أي فهن لهن حلال إذا انقضت عدتهن . رواه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي .
2530 وقال في سبايا أوطاس ( لا توطأ حامل حتى تضع ، ولا غير ذات حمل حتى تحيض حيضة ) رواه أبو داود ، ثم إن الصحابة كان أكثر سباياهم من كفار العرب ، وهم عبدة أوثان ، ولم ينقل أنهم حرموا ذلك ، وقد أخذ عمر وابنه من سبي هوازن ، ( قيل ) : الآيتان مخصوصتان بما تقدم ، وأما حديث أبي سعيد فقضية عين ، إذ يحتمل أنهم أسلموا ، وكذلك الجواب عن غيره ، قال محمد بن الحكم: قلت لأبي عبد الله: فهوازن أليس كانوا عبدة أوثان ؟ قال: لا أدري كانوا أسلموا أولا . ويتعين ذلك ، لأنه قد نقل اتفاق أهل العلم على التحريم ، ولهذا ادعى أبو عمر ابن عبد البر النسخ بقوله: 19 ( { ولا تنكحوا المشركات } ) والله أعلم .
قال: وليس للمسلم وإن كان عبدًا أن يتزوج أمة كتابية ، لأن الله تعالى قال: 19 ( { من فتياتكم المؤمنات } ) .
ش: نص على هذا أحمد ، مستدلًا بهذه الآية ، قال أبو بكر: رواه عنه أكثر من عشرين نفسًا . انتهى ، وعليه الأصحاب متقدمهم ومتأخرين ، لما تقدم ، ولأنه اجتمع فيها نقص الرق والكفر ، أشبهت المجوسية لما اجتمع فيها الكفر وعدم الكتاب حرم نكاحها ، وحذرًا من استرقاق ولدها ، ( وعن أحمد ) رواية أخرى يجوز نكاحها في الجملة ، لأنها تحل بملك اليمين ، فتحل بالنكاح كالمسلمة ، وعلى هذا يجوز للعبد مطلقًا ، وللحر بشرطه كما سيأتي ، ولا فرق على إطلاق الخرقي وغيره بين أن تكون الأمة تلد أو لا تلد ، ولا بين أن تكون لمسلم أو لكافر ، وصرح به القاضي في التعليق ، والله أعلم .
قال: ولا يجوز للحر المسلم أن يتزوج أمة مسلمة إلا أن يكون لا يجد طولًا لحرة مسلمة ، ويخاف العنت .
ش: أي وليس لحر مسلم أن يتزوج أمة مسلمة إلا بوجود شرطين ، عدم الطول ، وخوف العنت ، وذلك لقوله سبحانه: 19 ( { ومن لم يستطع منكم طولًا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات } ) إلى قوله سبحانه: 19 ( { ذلك لمن خشي العنت منكم } ) فشرط سبحانه لنكاح الأمة شرطين ، عدم الطول ، وخوف العنت ، والمعلق على شرط عدم عند عدم الشرط ، ولأنه حر أمن العنت ، فامتنع من نكاح الأمة ، كما إذا كان تحته حرة ، وقوله: ليس لحر . يحترز عن العبد ، فله أن ينكح الأمة من غير شرط ، لتساويهما ، وقوله: مسلم . يحترز به عن الكافر ، وهذا من فروع