فهرس الكتاب
ولا إلى عرض الزوج على الإسلام ، ونص عليه أحمد والأصحاب ، وظاهر كلامه أيضًا أنه لا فرق في هذا الحكم بين دار الحرب ودار الإسلام ، ونص عليه أحمد والأصحاب .
2548 وقد روي أن أبا سفيان أسلم بمر الظهران ، ثم أسلمت امرأته بمكة ، فأقرهما النبي على نكاحهما والله أعلم .
قال: ولو نكح أكثر من أربع في عقد واحد ، أو في عقود متفرقة ، ثم أصابهن ، ثم أسلم ثم أسلمت كل واحدة منهن في عدتها ، أمسك أربعًا منهن ، وفارق ما سواهن ، سواء كان من أمسك منهن أول من عقد عليهن أو آخرهن .
2549 ش: الأصل في هذا ما روى الحارث بن قيس الأسدي أو قيس ابن الحارث قال: أسلما وعندي ثمان نسوة ، فذكرت ذلك للنبي ، فقال: ( اختر منهن أربعًا ) رواه أبو داود وابن ماجه ، وقد ضعف من قبل محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى .
2550 وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن غيلان بن سلمة أسلم وله عشر نسوة في الجاهلية ، فأسلمن معه ، فأمره النبي أن يتخير أربعًا منهن . رواه الترمذي وابن ماجه ، وهذا وإن كان مرسلًا على الصحيح عند الأئمة ، قاله الإمام أحمد والبخاري وغيرهما ، إلا أنه قد عضده الذي قبله ، فصار حجة بالاتفاق ، ولهذا احتج به أحمد في رواي أبي الحارث ، وتأويله بأن ( اختر أربعًا ) بمعنى: اختر أربعًا تعقد عليهن عقدًا جديدًا ، مردود بأن في الدارقطني ( أمسك منهن أربعًا ) والإمساك إنما هو بالعقد الأول ، كما في قوله سبحانه: 19 ( { أمسك عليك زوجك } ) ثم إن تجديد العقد ليس إليه ، والشارع قد فوض الاختيار إليه ، وحمله على أنه تزوجهن في عقود ، وأنه يختار الأوائل ، بعيد من اللفظ جدًا .
2551 ثم في روايات حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن رجلًا قال: يا رسول الله ما ترى في من أسلم وله عشر نسوة ؟ قال: ( يتخير منهن أربعًا ) وهذا يخرج الحديث عن أن يكون واقعة عين .
وقول الخرقي: نكح أكثر من أربع . بيان صورة المسألة ، إذ لو نكح أربعًا فما دون والحال ما تقدم ثبت نكاحهن ، ( وقوله ) في عقد واحد أو في عقود متفرقة ، يحترز به عن مذهب الحنفية ، إذ عندهم أنهم إن كانوا في عقد واحد انفسخ نكاحهن ، وإن كانوا في عقود صح نكاح الأوائل ، ( وقوله ) ثم أصابهن . لأنه لو لم يصبهن انفسخ نكاحهن في الحال ، لكون إسلامه قبل الدخول ، نعم لو كان إسلامهن معه تخير ،