محرم ، فرد عمر رضي الله عنه نكاحه .
2585 وعن علي رضي الله عنه أنه قال: من تزوج وهو محرم نزعناها منه ، ولم نجز نكاحه .
2586 وعن مولى زيد بن ثابت أنه تزوج وهو محرم ، ففرق زيد رضي الله عنه بينهما ، رواهما أبو بكر النيسابوري . والله أعلم .
وهل له أن ينكح لغيره ، كما إذا كان وليًا أو وكيلًا في النكاح ؟ فيه روايتان ، أشهرهما لا ، لعموم الحديث ( والثانية ) نعم ، اختارها أبو بكر ، كما لو حلق المرحم رأس حلال ونحوه ، وقيل: إن أصل هذه الرواية من قول أحمد: إن زوج المحرم لم أفسخ النكاح . وقيل: هذا لا يثبت به رواية ، لاحتمال أنه منع الفسخ للاختلاف فيه ، ولهذا قال: هو والإمام مالك رضي الله عنهما: لا ينبغي للفقيه أن يحمل الناس على مذهبه . انتهى .
فعلى المذهب إذا أحرم الإمام الأعظم منع من تزويج أقاربه ، وهل يمنع من التزويج بالولاية العامة ؟ فيه احتمالان ، ( المنع ) نظرًا للعموم ، فعلى هذا يزوج خلفاؤه ، قاله القاضي ، دفعًا للحرج ، ولأنهم لا ينعزلون بموته على الأشهر ( والجواز ) واختاره ابن عقيل ، لأن ولاية الحكم يجوز فيها ما لا يجوز بولاية النسب ، بدليل الكافرة يزوجها الإمام ، لا وليها المناسب المسلم ، واعلم أن القاضي قال: إنه لا يعرف الرواية عن أصحابنا في هذا الفرع ، إذ إحرامه بالنسبة إلى النكاح كموته ، انتهى ، وإذا عقد أحد سواء كان حلالًا أو محرمًا نكاحًا لمحرم ، أو على محرمة ، فالنكاح فاسد ، لأنه يصدق على المحرم أنه نكح وتزوج ، فيدخل في الحديث .
وقد خرج من كلام الخرقي ما إذا وكل المحرم حلالًا ، فلم يعقد له النكاح حتى حل أنه يصح ، ودخل في كلامه ما إذا وكله وهو حلال ، فلم يعقد له حتى أحرم أن النكاح لا يصح ، وهو صحيح ، صرح به أبو محمد ، فالاعتبار بحال العقد وهو المشهور ، والله أعلم .
قال: وأي الزوجين وجد بصاحبه جنونًا أو جذامًا ، أو برصًا أو كانت المرأة رتقاء أو قرناء أو عفلاء ، أو فتقاء ، أو الرجل مجبوبًا ، فلمن وجد ذلك منهما بصاحبه الخيار في فسخ النكاح .
ش: أما ثبوت الخيار بالجنون والجذام والبرص لكل من الزوجين .
2587 فلما روي عن عمر رضي الله عنه أنه قال: أيما امرأة غرّ بها رجل بها جنون أو جذام أو برص فلها مهرها بما أصاب منها ، وصداق الرجل على من غره ، رواه مالك في الموطأ والدارقطني ، وفي لفظ للدارقطني قضى عمر في البرصاء ،