فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 200

والشيخ الألباني بشيء من التتبع وجدناه مضطربًا في المسألة متناقضًا فيها، حيث من وجه يقول بحرمتها وبدعتها، ومن وجه آخر يقرها ويثني عليها خيرًا، أما الوجه الذي يفيد ذمه وتحريمه لها فهو لا يحتاج إلى إثبات أو دليل؛ إذ هو المشهور عن الشيخ، ويعلم ذلك منه القاصي والداني، وأما الوجه الذي يفيد الإقرار والثناء عليها هو الذي يحتاج منا إلى إثباته وبيانه، وإليك ذلك: يقول الشيخ كما في السلسلة الصحيحة 6/ 274، عندما سرد قصة خلافه مع الشيخ نسيب الرفاعي رحمه الله: فهو رجل - أي نسيب الرفاعي رحمه الله - عاش نحو ربع قرن من الزمان رئيسًا على إخوانه السلفيين في حلب، ومنذ بضع سنين بدأ يظهر شيئًا من الشدة عليهم، وفرض الرأي .. وعلى الرغم من نصحي إياه فلم يستجب، فكانت عاقبته أن أزالوه من رياسته، بعد أن اجتمعوا في داره، وأنا معهم وبعض إخواننا الدمشقيين، وكلهم ينصحونه ويطلبون منه أن يكف عن فرض رأيه وإصراره، وأن يتعاون مع كل إخوانه، وبخاصة القدامى والفقهاء منهم، فرفض، فكان أن أقالوه عن رياسته، ونصبوا عليهم غيره وهم في داره"اهـ."

والذي يهمنا نحن هنا أن الشيخ يقر للجماعة السلفية في حلب - التابعة له ولمنهجه - أن يكون لها رئيسًا، وأن هذا الرئيس قد نُصب من قبل الجماعة، وباتفاق منهم بعدما عزلوا وأقالوا الأول لمخالفات - لا تعدوا أن تكون اجتهادات - رأوها موجبة لذلك .. !

وموقف الشيخ لم يقتصر على الإقرار، وإنما تجاوزه إلى حد المشاركة، وهذا الذي يفهم من قوله"وأنا معهم".. !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت