فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 212

والحديث متفق عليه من حديث سهل بن سعيد الساعدي في حديث أنس قال: {قال له: معك قل هو الله أحد قال ربع القرآن، قال معك يا أيها الكافرون، قال نعم، قال ربع القرآن، قال معك الزلزلة، قال: نعم معك ربع القرآن قال معك إذا جاء نصر الله والفتح قال: نعم، قال: معك ربع القرآن، قال معك كذا من السور قال: نعم قال: معك ربع من القرآن} فذكر خمسة أرباع القرآن فهذا الخبر منكر لأن الروايات الصحيحة أن قل هو الله أحد ثلث القرآن ليس ربع القرآن، كما جاء في الروايات الصحيحة كما سوف يأتي.

الأمر الثاني: أنه ذكر خمسة أرباع، فلا يوجد في أي شيء إلا أربعة أرباع.

الأمر الثالث: أن سلمة بن وردان ضعيف لا يحتج به.

فهذا الرواية منكر ليست بصحيحة ولذلك قال مسلم: ثم، فقال ابن وردان في روايته أنه ربع القرآن، ثم ذكر في خبر أن القرآن خمس سور يقول في كل واحدة منها ربع القرآن، وهو مستنكر غير مفهوم معنها، فإذا جعلناه خمسة أرباع، فهذا لا يستقيم، فالإمام مسلم انتقد هذه الرواية من جهة المتن؛ لأنها غير مستقيمة، حتى متنًا بالإضافة إلى إسناده كما ذكرنا كبار الحفاظ ينتقدون الخبر إسناد ومتنا.

قال: ولو أن هذا الكتاب قصدنا فيه الأخبار عن سنن الأخبار بما يصح وبما يستقيم لما استجزنا ذكر هذا الخبر عن سلمة بلفظه عن رسول الله صلى لله عليه وسلم فضلًا عن روايته، وكذلك ما أخرجه من الأخبار المنكرة ولكننا سوغنا روايته لعزمنا على إخبارنا فيه من العلة التي وصفنا الإمام مسلم يقول: لولا أننا اشترطنا أن نذكر الأخبار التي فيها غلط ووهم لما كنا نذكر هذا الخبر؛ لأنه منكر.

فهو ألف هذا الكتاب حتى يبين الأخطاء التي تقع في الأخبار، وسنذكر إن شاء الله ما صح من الأخبار عن رسول الله وسورة قل هو الله أحد أنها تعدل ثلث القرآن ورواه مالك بن أنس، هذا المختصر اختصر فيها يبدو. مالك بن أنس تقدم الأصبحي المدني عن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي صعصعة وهو الأنصاري ثقة من السادسة روى عنه البخاري وغيره، ولم يخرج له مسلم، عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي صعصعة عن أبيه عن أبي سعيد هناك عدة أحاديث بهذا السلسلة، رواها الإمام البخاري في صحيحه، عن أبيه وهو عبد الله بن أبي صعصعة وهو ثقة من الطبقة الثالثة عن أبي سعيد وهو الخدري عن قتادة بن النعمان الأنصاري وهو صحابي جليل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: {أنها تعدل ثلث القرآن} فهذا اللفظ الصحيح، ورواه يحيى بن سعيد القطان، وليس الأنصار؛ لأن الأنصاري لا يروي عن شعبة؛ لأن شعبة أصغر من الأنصاري يحيى بن سعيد القطان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت