فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 212

فالغلو في العلماء يجب أن يحذر منه والناس عمومًا والملوك والحكام والأولياء والصالحين ينبغي أن يحذر من هذا، فكثيرًا ما يقع الشكر والكفر بسبب هذا، وتعلمون أن أول شرك وقع بسبب الغلو في الصالحين هذا سبب أول شرك وقع في الأرض.

الكلام في الرواة ليس من غيبة وإنما نصيحة:-

قال وذكر عن الزهري، ما الذي ذكره عن الزهري لا ندري، اختصره اختصارًا شديدًا، قال: حدثنا عمرو بن علي وهو الفلاس البصري وهو ثقة حافظ توفي عام تسعة وأربعين ومائتين من كبار الحفاظ في زمانه قال حدثنا عفان وهو ابن مسلم البصري تقدم، قال كنا عند إسماعيل بن علية، وهو إسماعيل بن إبراهيم الأسدي البصري وهو ثقة حافظ من كبار الحفاظ في زمانه توفي عام ثلاثة وثمانين ومائة خرج له الجماعة قال: كنا إسماعيل بن علية جلوسًا قال فحدث رجل عن رجل فقلت: أن هذا ليس بثبت فقال الرجل اغتبته قال إسماعيل ما اغتابه، ولكنه حكم أنه ليس بثبت فعندنا الكلام في الرواة هذا ليس من باب الغيبة إنما من باب النصيحة، وهذا ينبغي أن يقيد في المصلحة فيما يتعلق برواة الحديث والحكم عن الأسانيد، والغيبة لها أٍسباب:

في التظلم عندما يتقدم للإنسان شخص يتقدم له فيسأل عنه، عندما يكون من باب النصيحة رأيت إنسان يمشي مع فاجر تسكت ما تقول أن هذا فاجر، فلا بد أن تبين له فهذا مقدر بقدره فلا يتعد ولا يتجاوز، فبعض الناس يسب إنسان وينتقصه ويقول من باب النصيحة، وهو ليس هناك شيء يدل على ما يقول، فالغيبة كما تعرفون من كبار الذنوب -نسأل الله أن يعافينا وإياكم من ذلك ويعفو عنا وعنكم.

الفضل شيء والرواية شيء آخر:-

قال: حدثنا حجاج بن الشاعر تقدم قال: حدثنا لبابه تقدم قال شعبة قد لقيت شهرًا فلم اعتد به، شهر بن حوشب الشامي، وشهر بن حوشب وقع فيه خلاف بين أهل العلم، هناك من قواه كأحمد وابن معين وهناك من تكلم فيه كابن عون وغيره، والأقرب أن فيه ضعف له أشياء تستنكر، يكتب حديثه ولا يحتج به، وممن تكلم فيه شعبة قال: فلم أعتد به، قال حدثنا حجاج وهو ابن الشاعر تقدم وقال حدثنا سليمان بن حرب قال حدثنا حماد بن زيد قال قال أيوب تقدم أيوب ابن أبي تميمة السختياني إن لي جارًا ثم ذكر من فضله لو شهد على تمرتين ما رأيت شهادته جائزة هناك من يكون فاضل في ذاته لكن شهادته غير مقبولة، فاضل في ذاته وعابد ولكن حفظه ليس بالمتقن، فيكون غير مقبول الرواية وأيضًا الشهادة غير مقبولة، فالفضل شيء والرواية شيء آخر، والشهادة غير مسألة الفضل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت