فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 212

معرفة هذا الخلط وفيه أمثلة كثيرة جدًا، فكتب المصطلح فإنها لا تأتي بالأمثلة إلا نادرًا أما الإمام مسلم ذكر عشرات الأمثلة.

3 -2 الإمام مسلم لم يقدم بمقدمات طويلة:-

ومن أسباب اختياري لهذا الكتاب أن الإمام مسلم لم يقدم بمقدمات طويلة، فهناك من قد يقدم بمقدمات طويلة في كتبه، وهذه قد تصعب المادة، فتجد الطالب إذا جلس فترة وهو يقرأ ولا زال في المقدمة قد يستصعب إنهاء الكتاب وبتركه، أما الإمام مسلم قدم بمقدمة مختصرة وهي إنشاء الله وافية بالمقصود، ثم أفاض في ذكر الأمثلة.

3 -3 كتاب التمييز لم يشرح من قبل:-

ومن الأسباب التي جعلتني اختيار الكتاب، أن هناك كتب بحمد الله كثيرًا ما تشرح وتردد في علم المصطلح والصناعة الحديثية، مثل: كتاب نخبة الفكر للحافظ ابن حجر، و مقدمة ابن الصلاح، و البيقونية، و الموقظة، فهذه الكتب كثيرًا ما طرقت ودرست، ففي دورة من الدورات شرحنا الموقظة، وقرأنا في كتاب الاقتراح لـ ابن دقيق العيد، وقرأنا في كتاب النخبة، فهذه الكتب بحمد الله طرقت، أما كتاب التمييز فلا أعرف أنه درس من قبل فقد درست قبل سنوات شيء يسير منه في دورة من الدورات.

فأقوال: أمثال هذه الكتب المهمة ينبغي أن تدرس، فلماذا نخن نقتصر على كتاب ودائمًا نكرره فهناك كتب أخرى لا تقل أهمية عن هذا الكتاب.

3 -4 الاستفادة من منهج المتقدمين في التأليف:-

كذلك من أسباب اختياري لهذا الكتاب هو كتاب لأحد المتقدمين للإمام مسلم، فنحن دائمًا نقول مذهب السلف ليست في الاعتقاد فقط وإن كان هذا هو الأصل والأساس والمهم، لكن طريقة السلف هي في العمل طريقة السلف في العلم، وكيف تفقههم وتصنيفهم لكتبهم ومنهجهم وطريقتهم؟ فينبغي أن نسلكها.

مثلًا محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعلمون أنه دعا إلى طريق السلف، حتى في تصنيفه للكتب رحمه الله، فكتاب التوحيد جعلها على طريقة البخاري و مسلم وأمثال هؤلاء المتقدمين، حتى أن الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله لم يبدأ بمقدمة في كتابه، فقال: بسم الله الرحمن الرحيم وذكر باب في وجوب التوحيد وساق الأدلة على وجوب التوحيد، وأن أول ما يجب على الإنسان، وثم بعد ذلك ذكر مسائل تستفاد من الكتاب.

فقضية السلف ليست في قضية واحدة بل في كل القضايا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت